فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 909

نحو دارِ القضاءِ [1] ، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قائَمٌ يخطبُ الناس [2] ، فاستقبلَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قائَمًا. ثُمَّ قال: يا رسول الله! هَلكَتِ الأموالُ وانقطعَتِ السُّبُلُ. فادع الله يُغِثْنَا، قال: فرفع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"اللهم أَغِثْنَا، اللهم أَغثنا، اللهم أغثنا"، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قَزَعَةٍ [3] ، وما بيننا وبين سَلْعٍ [4] من بيتٍ ولا دارٍ، قال: فطلعَتْ من ورائه سحابةٌ مِثلُ التُّرس فلما توسَّطَتِ السماء انتشرت. ثم أمطرتْ، قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا [5] ، قال: ثم دخل رجلٌ من ذلك البابِ في الجمعَةِ المُقبلَهِ ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطبُ، فاستقبلَهُ قائمًا فقال: يا رسول الله! هلكت الأموالُ وانقطعت السبُلُ، فادعُ الله يُمْسِكْهَا عنَّا، قال: فرفَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ ثمَّ قال:"اللهم حوالينا [6] ولا عليْنَا، اللهم على الآكامِ [7] والظَّرابِ [8] ، وبطونِ الأوديةِ، ومنابتِ الشجر"قال: فانقلعَتْ، وخرجنا نمشِي في الشمس.

وعنه [9] ، قال: أصابَنَا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَطَرٌ فحَسرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبَهُ، حتى أصابَهُ من المطِر. فقلنا: يا رسول الله! لِمَ صَنَعْتَ هذا؟ قال:"لِأنَّهُ حديثُ عهدٍ بربه -عَزَّ وَجَلَّ- [10] ".

(1) دار القضاء: سميت بذلك لأنها بيعت لقضاء دين لعمر بن الخطاب.

(2) (الناس) : ليست في مسلم.

(3) قزعة: هي القطعة من السحاب.

(4) سلع: جبل بقرب المدينة.

(5) (سبتًا) أي قطعة من الزمان، وأصل السبت القطع.

(6) في مسلم: (حولنا) وفي بعض نسخه (حوالينا) وهما صحيحان.

(7) الآكام: دون الجبل وأعلى من الرابية.

(8) الظراب: هي الروابي الصغار.

(9) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (13) .

(10) مسلم: (بربه تعالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت