شرح الحديث: ( ظلمت نفسي ) : أي بملابسة ما يوجب العقوبة أو ينقص الأجر. ( ولا يغفر الذنوب إلا أنت ) : فيه اعتراف بالقصور، وإقرار بأن ذلك للرب سبحانه وتعالى لا يقدر عليه غيره، ومثل ذلك قوله تعالى: ( وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إَِّلا اللَّهُ ( ] آل عمران: 135 [. قال ابن القيم92: فجمع في هذا الدعاء الشريف العظيم القدر، بين الاعتراف بحاله، والتوسل إلى ربه عز وجل بفضله وجوده، وأنه المنفرد بغفران الذنوب، ثم سأل حاجته بعد التوسل بالأمرين معا، فهكذا أدب الدعاء وآداب العبودية. قال الشوكاني: وهذا الحديث مطلق ليس فيه تعيين الموضع الذي يقال فيه. قال ابن دقيق العيد: ولعل الأولى أن يكون في أحد مواضع السجود أو التشهد، لأنه أُمر فيهما بالدعاء. وقد أشار البخاري إلى محله، فأورده في باب الدعاء قبل السلام.93