سبق: ]20[ فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ، يَقُولُ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، َلا إِلَهَ إَِلا أَنْتَ.
سبق: ]21[ ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ رُكُوعِهِ، يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ.
]35[ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ، فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ. َلا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.58
شرح الحديث: ( اللهم أعوذ برضاك من سخطك ) : السخط: الكره والغضب. واستعاذ بالله سبحانه وتعالى أن يجيره برضاه من سخطه، وكذلك استعاذ به سبحانه وتعالى أن يجيره بمعافاته من عقوبته. والرضا والسخط ضدان لا يجتمعان، وكذلك المعافاة والعقوبة. فإذا حصل له أحدها سلم من الآخر. ولما صار إلى ما لا ضد له، وهو الله سبحانه وتعالى، قال: ( وأعوذ بك منك ) : ومعناه الاستغفار عن التقصير فيما يجب عليه من العبادة والشكر. والتقصير هنا يرجع إلى واحد من أمرين: أن طاقة البشر محدودة والواجب كبير، أو أن عظمة الرب فوق ما يعي الواعون. فالألفاظ تفنى، وحق الله أكبر مما يقولون. ( لا أحصي ثناء عليك ) : أي: لا أطيق إحصاءه، ومعناه: لا أحصي الثناء بنعمتك وإحسانك، وإن اجتهدت في ذلك. ( أنت كما أثنيت على نفسك ) : فيه الاعتراف بالعجز عن القيام بواجب الشكر والثناء، وأنه لا يقدر عليه، وإن بلغ فيه كل مبلغ. بل هو سبحانه كما أثنى على نفسه. فكأنه قال: هذا أمر لا تقوم به القوى البشرية، ولكن أنت القادر على الثناء على نفسك بما يليق بها، فأنت كما أثنيت على نفسك.