]27[ وعَنْه أيضا، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ( إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَكَانَ النَّبِيُّ ( إِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، يُكَبِّرُ. وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ.47
]28[ وعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى (، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( إِذَا رَفَعَ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. اللَّهُمَّ! رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. مِلْءُ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءُ اْلأرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.48 زاد في رواية مسلم: اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ. اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ.49
شرح الحديث: ( ملء ) : صفة لموصوف محذوف، والتقدير: حمدا ملء. ومعنى قوله ( ملء السموات ) : هو أن الله سبحانه وتعالى محمود على كل مخلوق يخلقه، وعلى كل فعل يفعله، فإن الله تعالى يستحق عليه الحمد. ومعلوم أن السموات والأرض بما فيها كلها من خلق الله، فيكون الحمد حينئذٍ مالئا للسموات والأرض، لأن المخلوقات تملأ السموات والأرض. ( وملء ما شئت من شيء بعد ) : أي ما يشاء الله من شيء بعد السموات والأرض مما لا يعلمه إلا الله، حيث تطوى السموات والأرض وتزولا، ثم تأتي الجنة والنار. فهذا أعم من بقاء السموات والأرض.