فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 2488

إليك": خبر الابتداء الثاني والجملة في موضع خبر الابتداء الأول، والعائد إلى الابتداء الأول"الهاء"التي قدرناها في"تلده". وإنما جاز حذفها وحسن؛ لأنها في صلة"أن"، و"أن"وما بعدها من الفعل بمنزلة اسم واحد، فأشبهت"الذي"فحسن حذفها، و"أنثى": معطوفة على"ذكر"بأم."

والوجه الثاني: أن تجعل"أن تلد": بدلا من"الذكر"، فكأنك قلت:"أأن تلد ناقتك ذكرا أحب إليك أم أن تلد أنثى؟"ثم حذفت، وإنما أراد سيبويه أنك لا تنصب"ذكرا"بالفعل الذي بعد"أن"، لأن ما بعد"أن"لا يعمل فيما قبلها، فلم يتسلط الفعل على ما قبلها كما لم يتسلط على ما قبل"الذي"إذا كان في صلة"الذي".

قال: (وتقول:"أزيد أن يضربه عمرو أمثل أم بشر"كأنه قال:"أزيد ضرب عمرو إياه أمثل أم بشر"، فالمصدر: مبتدأ،"وأمثل": مبني عليه، ولم ينزل منزلة"يفعل"، فكأنه قال:"أزيد ضاربه عمرو خير أم بشر") .

وهذا على التقدير الذي قدرناه بدءا أنه يجعل"أن"مبتدأ ثانيا ويجعل الجملة في موضع خبر المبتدأ الأول، ويجعل الاسم الذي بعد"أم"معطوفا على الاسم الأول.

قال: (وذلك لأنك ابتدأته، وبنيت عليه فجعلته اسما، ولم يلتبس"زيد"بالفعل إذ كان"ضارب"اسما كما لم يلتبس به"الضاربه"، حين قلت:"أزيد أنت الضاربه"؛ لأن"الضاربه"في معنى الذي ضربه، والفعل تمام هذه الأسماء) .

قوله: (وذلك لأنك ابتدأته وبنيت عليه) .

يعني: أنك إذا قلت:"أزيد ضاربه خير أم بشر"جعلت"ضاربه"مبتدأ وبنيت عليه"خير"، فجعلته خبرا، فخرج من أن يكون في معنى الفعل الذي يعمل في زيد، وصار بمنزلة ما فيه الألف واللام إذا قلت:"زيد أنت الضاربه"، وما فيه الألف واللام، فهو بمعنى"الذي"فلا يعمل فيما قبله.

قال: (وتقول:"أأن تلد ناقتك ذكرا أحب إليك أم أنثى"؟، لأنك حملته على الفعل الذي هو صلة"أن"فصار في صلته، وصار كقولك:"الذي رأيت أخاه زيد"، ولا يجوز أن يبتدأ"بالأخ"قبل"الذي"وتعمل فيه"رأيت أخاه زيد"فكذلك لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت