يقول عاهد الشيخ عساف:"في عام 95م عندما كان الحديث يدور حول توقيع وثيقة بين حماس وفتح رفض التوقيع على الوثيقة عندما طلب منه وفد من السلطة زاره داخل السجن وقال لهم:"يوقع قادة الحركة أولًا، وبعدها أنا، وذلك لأنّه لا ينفرد في القرارات، رغم عظم مكانته وقوة تأثيره على الآخرين، فهو يعتمد الشورى كأساس في التعامل مع الجميع دون استثناء"، قال تعالى: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) الشورى:38. يقول الدكتور أحمد بحر:"ومن مواقف العزة التي أعزّه الله بها موقفه من عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية، وذلك عندما قال له في مكالمة هاتفية يا سيدي الشيخ أتمنى عليك أن توقف الإشكالية، وتوقف إطلاق النار، فقال له الشيخ: لا أستطيع أن أعطيك قرارًا، وسأعرض الأمر على مؤسسات الحركة، وحقيقة كان يستطيع أن يقول كلمة، ولكنّه أراد أن يعلمنا الشورى الحقيقية"."
ل- الحكمة السياسية:
لقد شهد لحكمة السياسية وبعد نظره كل من عرفه وراقب حالة المقاومة الإسلامية في فلسطين الشيخ.
وقد كتبت الأكاديمية السعودية بجامعة الملك فيصل أميمة أحمد الجلاهمة في صحيفة الوطن السعودية 28/3/2004م تحت عنوان (رجل تعدت حكمته حدود جسده) :"كان الشيخ رمزًا للمقاومة الإسلامية الحكيمة التي أبت خلط الأوراق وتعاملت مع القضية الفلسطينية بحكمة غاظت أعداءها. ألم يكن صمام الأمان الذي رفض تمامًا أن يتحول نزاع الفلسطينيين مع المحتل الصهيوني لنزاع داخلي، خشية منه على الوحدة الوطنية وعلى الدم الفلسطيني؟"