( وكَذَا كِتَابُ «المَدْخَلِ المُفَصَّلِ إلى مَذْهَبِ الإمَامِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ» في مُجَلَّدَيْنِ كَبِيْريْنِ، ويُعَدُّ هَذَا الكِتَابُ مِنْ أنْفَعِ كُتُبِ شَيْخِنَا رَحِمَهُ الله؛ حَيْثُ جَمَعَ شَتَاتَ مُتَفَرِّقَاتِ كُتُبِ المَذْهَبِ الحَنْبَليِّ وأعْلامِهِ في حُسْنِ تَألِيْفٍ وتِقْسِيْمٍ، وجَوْدَةِ تَرْكِيْبٍ وتَرْقِيْمٍ، وكَذَا تَحْرِيْرٍ وتَقْوِيْمٍ، وسَبْكٍ لم يُسْبَقْ إلَيْهِ، وجَمْعٍ مَا سُبِقَ عَلَيْهِ .
فَهُو عُمْدَةُ الحَنَابِلَةِ في هَذَا العَصْرِ، وبِهِ جَمُلَ المَذْهَبُ وزَانَ، وتمَهَّدَ طَرِيْقُهُ ولاَنَ، وكُلُّ مْنَ ألَّفَ في هَذَا الفَنِّ فَهُمْ عِيَالٌ عَلَيْهِ، ومَعَ هَذَا ففِيْهُ بَعْضُ فَوَائِتٌ مُسْتَدْرَكَةٌ!
( ولَهُ أيْضًا كِتَابُ «مُعْجَمِ المَنَاهِي اللَّفْظِيَّةِ» في مُجْلَدٍ كَبِيْرٍ، وهُوَ كِتَابٌ بَدِيْعٌ نَافِعٌ، ومُحرَّرٌ جَامِعٌ، ولَهُ فِيْهِ تَرْتِيْبٌ وتَبْوِيْبٌ، على طَرِيْقَةِ المَعَاجِمِ اللُّغَوِيَّةِ، وفِيْهَ تَقْيِدَاتٌ وانْتِقَاءَاتٌ قَوِيَّةٌ، لم يَسْبِقْهُ إلَيْهِ أحَدٌ فِيْما أعْلَمُ؛ حَيْثُ جَمَعَ فِيْهِ وأوْعَى، وأفَادَ فِيْهِ وأشْفَى، وفَاتَهُ شَيء كَثِيرٌ، وقَدْ رَأيْتُ مَنِ اسْتَدْرَكَهُ مُؤخَّرًا في مُجَلَّدٍ مُتَوَسِّطٍ قِيِّمٍ!
( ولَهُ أيْضًا كِتَابُ «طَبَقَاتُ النَّسَّابِيْنَ» في مُجَلَّدٍ، فَهُوْ جَامِعٌ نَافِعٌ، جَاءَ بِكُلِّ جَدِيْدٍ، وضَمَّهُ كُلَّ مُفِيْدٍ، ومَعَ هَذَا ففِيْهِ اسْتِدْرَاكَاتٌ وفَوَائِتُ يَسِيْرةٌ، وأحْرُفٌ غَيرُ مُحرَّرَةٍ!