(( ليس على المرء نذر فيما لا يملك، ولاَعِنُ المؤمن كقاتله، ومن قذف مؤمنًا بكفر فهو كقاتله، ومن قتل نفسه بشيء عُذِّبَ بما قتل به نفسه يوم القيامة ) ).
فتنبه أخي المسلم الكريم دائمًا بأنَّ مسألة قتل النفس بغير حق من الأمور الخطيرة التي تضيّق على من ارتكبها الدنيا بما فيها، فمجرد أنْ يقع المسلم في هذه الجريمة تضيق عليه الأرض وتضيق عليه نفسه لذا قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( لن يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يُصِبْ نفسًا حرامًا ) ) (1) وفي رواية لأبي داود (2) عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يزال المؤمن مُعنقًا(والمعنق هو طويل العنق الذي له سوابق بالخير) ما لم يُصِبْ دمًا حرامًا ….. ))وروى البخاري (3) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حلة ) ).
ونبينا الأكرم - صلى الله عليه وسلم - قد بيّن لنا فضل من خرج من الدنيا ولم يتلطخ بدم المسلم فقال: (( من لقي الله لا يشرك به شيئًا لم يتند بدم حرام دخل الجنة ) ) (4) . فهنيئًا لمن خرج من الدنيا ولم يتلطخ بدم مسلم، وهنيئًا لمن خرج من الدنيا ولم يحمل مسلمًا على ظهره يأتي به يوم القيامة، هنيئًا لمن خرج من الدنيا وقد سلم المسلمون من لسانه ويده، هنيئًا لمن فارق الدنيا ولم يقترف جريمة يسفك بها دم مسلم.
(1) أخرجه: البخاري 9/2 (6862) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) سنن أبي داود (4270) .
(4) أخرجه: ابن ماجه (2618) من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.