الصفحة 46 من 220

وعن أبي سعيد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنهما أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده {ما يكن من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطى أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر} «متفق عليه»

رفقه صلى الله عليه وسلم

عن أنس رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد وأصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - يصيحون به: مه مه أي اترك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {لا تزرموه دعوه؛ لا تقطعوا بوله} ، فترك الصحابة الأعرابي يقضي بوله، ثم دعا الرسول عليه الصلاة والسلام الأعرابي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي: إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: {إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين صبوا عليه دلوا من الماء. فقال الأعرابي: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدًا. فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لقد تحجرت واسعًا، أي ضيقت واسعًا} «متفق عليه»

وفي قصة معاوية بن الحكم وقد عطس أمامه رجل في صلاته فشمته معاوية وهو يصلي فقال: فحدقني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أماه مالكم تنظرون إليّ؟ قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يسكتونني سكت. فلما انصرف رسول الله دعاني، بأبي هو وأمي، ما ضربني ولا نهرني ولا سبني، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه. «رواه النسائي»

وعن عائشة قالت: استأذن رهط من اليهود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليكم! قالت عائشة: فقلت: بل عليكم السام واللعنة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله. قالت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: قد قلت: وعليكم} «متفق عليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت