فقد ذكر محمد أبو الهدى الصيادي أنه لما كان الله يتجلى على الرفاعي بالعظمة كان يذوب حتى يبقى بقعة ماء ثم تدركه الرحمة الإلهية فيجمد شيئًا فشيئًا حتى يعود بدنه إلى ما كان عليه فيقول لأتباعه"لولا لطف الله ما عدت إليكم" (قلادة الجواهر ص27) .
وذكر الصيادي والنبهاني أيضًا أن الرفاعي خرج مع أحمد مرافقيه (الشيخ سعيد) في الليل فوصلا إلى بستان، فقال له الرفاعي: قف ههنا حتى أرجع.
قال الشيخ سعيد: فوقفت مكاني حتى مضى من الليل شطره وهو لم يرجع. فمشيت على إثره لأعرف خبره، فإذا أنا بثيابه ملقاة على الأرض وعلى جانبه ماء، فجعلت أطوف يمينًا وشمالًا فلم أجده. فرجعت إلى موضعي وأنا مرعوب من ذلك إذ أقبل علي وأنواره تشرق، فسألته عن ذلك فقال: يا ولدي أنا كنت ذلك الماء الذي رأيته. نظرني العزيز سبحانه بعين اللطف فصرت كما ترى. يا سعيد لولا أن نظرني بعين اللطف لما رجعت إليكم أبدًا" (قلادة الجواهر 81 جامع كرامات الأولياء 2/99 و 28) ."
ومثل هذه الأحوال نسبوها أيضًا إلى غير الرفاعي، فقد ذكر الصيادي أن قومًا جاءوا إلى الشيخ منصور البطائحي - خال الشيخ الرفاعي - فسألوه عن المحبة، فسكت ثم ذات كما يذوب الرصاص قطرة بعد قطرة وهم ينظرونه حتى صار كالماء المائع. (قلادة الجواهر 28، روضة الناظرين 22) .
الرفاعي يبيع قصرًا في الجنة
وهذه قصة منسوبة إلى الشيخ الرفاعي مفادها أن الرفاعي باع رجلًا قصرًا في الجنة محدد المساحة لقاء شراء بستان في الدنيا.
قال محمد أبو الهدى الصيادي"ونقل أن الشيخ جمال الدين الخطيب كان من أكابر أصحاب السيد أحمد الرفاعي وكان يريد أن يشتري بستانًا لضرورة، فامتنع صاحب البستان عن بيعه إياه، فتشفع الشيخ جمال الدين إلى الرفاعي، فأتى رد الشفاعة من صاحب البستان (إسماعيل بن عبد المنعم) الذي قال للرفاعي: يا سيدي إن اشتريته مني بما أريد بعتك إياه."
فقال الشيخ: يا إسماعيل قل لي كم تريد ثمنه حتى أعطيك؟