فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 26

أما الإسلام دين التوحيد الخالص فقد أسس حضارة عالمية ولم يترك الإسلام آسيا الوثنية وأوربا البيزنطية وإفريقية الساذجة على ما كانت عليه مثلما فعل سقوط روما بأوربا بل نقل الإسلام هذه القارات الثلاث إلى حضارة جديدة فتية قوية في الدين واللغة والسياسة والعلو ومع ذلك صحيح تماما أن العصور الوسطى هي عصور ظلام وحرق للعلماء ومحاربة للمعرفة هذا حق لا ريب فيه، لكنه لا ينطبق إلا على أوربا، إنه ينطبق هناك ولا ينطبق هنا، عندما عاشت أوربا قرونا طويلة من القرن الخامس الميلادي وحتى القرن الرابع عشر الميلادي تحت رحمة المثلين القائلين الجهل رأس العبادة والقذارة من الإيمان، هذه حقيقة عاشت طوال تلك القرون تحت رحمة هذين المثل الجهل رأس العبادة والقذارة من الإيمان، كانوا يعتبرون أن الماء مسكون بالشياطين فكانوا لا يغتسلون ألوف من النافورات كانت هنالك في الأندلس، وأوربا تعتبر أن التطهر بالماء رجس من عمل الشيطان.

وطرفة وهي حقيقة كان الواحد منهم إذا أراد أن يخرج مهاجرًا مجاهدًا في سبيل الصليب واستنقاذ قبر المسيح، يخشى على زوجته الخنى والزنا فيذهب إلى حداد ليصنع لها على قدها بمقاسها حزام العفة وهو حزام من حديد يغطي موطن العفة منها ودبرها ويجعل له مفتاحًا على قفل هنالك مرصود كأنما رصدته الشياطين، وكانت المرأة الحاذقة تغافله ثم تأتي بشمع مسيح وتجعل المفتاح عليه فتطبع صورة المفتاح على الشمع وتعيد المفتاح إلى رجلها إلى بعلها يغط في نومه حتى إذا خرج مجاهدًا في سبيل الصليب ذهبت هي إلى صانع المفاتيح فصنع لها مفتاحًا تصنع ما شئت فإذا ما هبت ريح بعلها قادمًا أعادت القفل موضعه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت