ومن الأكاذيب التي افتراها الباباوات للغرب المسكين المخدوع المضلل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم استقدم الدجل والشعوذة للاحتيال على عقول العرب السذج.
وفي نقض هذا الاتهام يقول توماس كارلين أيضا ( منهم وعلى ملتهم وتتصادم وتتناقض مع نظرية الاتهام بالدجل والشعوذة والاحتيال على عقول العرب المتخلفين السذج حقيقة أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قد عاش طوال حياته الفريدة المثال حياة هادئة وادعة كل الهدوء والوداعة حتى آخر عمره إذ توفاه الله وفاة طبيعية وانتقل بكل هدوء ووداعة وصفاء ونقاء على الرفيق الأعلى كلامه، ولقد كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأربعين من عمره قبل أن يتكلم بكلمة واحدة عن رسالة الله إليه وكان كل طموحه فيما يبدو ينحصر في أن يعيش حياة فاضلة وكانت سمعته بين قومه تنحصر في أنه كان يحظى بالسمعة الطيبة بين كل الناس الذين عاشوا بالقرب منه وعرفوه عن كثب ) . كتاب الأبطال ص 70.
يقول أيضا:( هل هو الطموح وماذا كانت تعني شبه الجزيرة كلها من أدناها إلى أقصاها بالنسبة على هذا الرجل صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟
إنها كم مهمل لا يكاد يذكر بالنسبة على تاج الإمبراطور الروماني هرقل أو بالنسبة لعرش كسرى الفارسي بل هي ما قيمة كل تيجان الملوك على وجه الأرض بالنسبة إلي مجال عظمة هذا الرجل صلى الله عليه وعلى آله وسلم ).
ماذا كانت كل تيجان الأرض تجديه وهو يشيد مجد عظمته، عظمة هذا الرجل كانت مستمدة من خالق السموات والأرض، وكانت هذه التيجان تتلألأ فوق جحيم الأرض، وأين ستكون هذه التيجان ؟
وأين سيكون من يضعونها فوق رؤوسهم بعد قليل من السنوات ؟
وما هي قيمة أن يكون ملكا في مدينة مكة أو أن يكون ملكا فوق عرش شبه الجزيرة العربية كلها يمسك بيده صولجانه لا يزيد على أن يكون قطعة من الخشب هل يتمثل ذلك خلاص النفوس من الخطايا والآثام البشرية ؟