وإذا كنت تعتمد كلام العلمانيين من تلك التي تسوقها عن الأباطرة، إذا كنت تعتمد كلام العلمانيين في الدين، فلماذا لا تكتب قول جوليان وهو إمبراطور أيضا في لوحة كبيرة وتعلقها فوق رأسك في حجرة نومك، وفي مكتبك، لا توجد حيوانات مفترسة متوحشة تناصب الإنسان العداوة بقدر ما تناصب المذاهب المسيحية بعضها البعض العداوة ؟
إن الزعم بأن المسلمين أساءوا فهمك يا هذا هو إساءة للمسلمين وعنصرين بغيضة وتعالى مقيت، عندما يصدر من حقير يتطاول على أصحاب الحق يكون شيئا بغيضا حقا بلاء ليس يشبهه بلاء، عداوة غير ذي حسب ودين يبيحك منه عرضا لم يصنه ويرتع منك في عرض مصون، فأي بلاء كل من ذكرت لك عن دينك، وكل من ذكرت لك على دينك، ليسوا من أهل الإسلام بداهة، ولا هم من المحبين للنبي عليه الصلاة وأزكى السلام بداهة، ولا هم بالذين نرتضي أقوالهم نحن المسلمين، ولكن من باب ( ومليحة شهدت لها ضرتها .... والفضل ما شهدت به الأعداء ) .
والحمد لله رب العالمين.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، وأشهد ألا إله إلا الله لا شريك له، هو يتولى الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة وسلاما دائمين متلازمين على يوم الدين - أما بعد:
فالآن ننظر في بعض الأكاذيب التي افتراها باب الفاتيكان على نبينا عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ومن تلك الافتراءات تهمة اقتراف الخطايا والآثام.