ويبدو أننا نسينا كتاب الله وحكمه في آل صهيون وموقفهم من رسالة الإسلام ومن رسول الله في بداية الدعوة حتى أجلاهم الرسول صلى الله عليه وسلم صاغرين من يثرب وشر من ذلك أننا نسينا ما فعلته عصابات آل صهيون في عرب فلسطين عام 1948م وما قبله وما بعده، نسينا ما ارتكبوا من جرائم يندى لها جبين البشرية في (اللد و الرملة و دير ياسين) ونسينا إحراقهم المسجد الأقصى ونسنا مجزرتهم البشعة في لبنان تعاونًا مع الصليبية المتعطشة لدماء المسلمين لقد نسي البعض منا من قبل فوضع يده في يد آل صهيون وبهذا الصلح حقق آل صهيون حلمًا لم يكونوا يحلمون به ومن خلال هذا الصلح المشوب بكل الشبهات فجرت إسرائيل وعربدت وتمادت في فجورها وعربدتها، جعلت القدس عاصمة لها وحطمت المفاعل الذري في العراق وضمت الجولان وزادت من المستوطنات اليهودية الأرض العربية المحتلة وغزت لبنان وشجعت الضابط الحقير (الرائد سعد حداد) ليقيم دويلة مسيحية جنوب لبنان متاخمة لها، ثم أخرجت المقاومة الفلسطينية راغمة من لبنان وخلا، لها الجو فمارست مع الصليبية اللبنانية وبتشجيع من أمريكا وتواطؤ من روسيا المجزرة البشرية الرهيبة في أيلول الأسود الماضي التي ضاع ضحيتها من العرب والمسلمين عشرة آلاف، ذهبت دماؤهم إلى بارئها تشكو إليه تخاذل العرب وسلبية زهاء ألف مليون مسلم.
ولن تكون هذه الجريمة البشعة آخر جرائم إسرائيل لأنها واثقة تمام الثقة من أن العرب والمسلمين لن يفعلوا أكثر من الصياح والهتاف والاحتجاج والاستنكار ومصير كل هذه فرقعات في الهواء تذهب أدراج الرياح.