الصفحة 2 من 76

وحرصت على أنْ يتضمن البحث الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة والنبوية وسواهما، وأن ترتبط الأحكام التفصيلية بالمقاصد العامة للشريعة، وأن لا يقتصر العرض على مذهب واحد بل يبنى على مختلف المذاهب المعتبرة ما أمكن ذلك.

وأعلم أنْي بهذا أرتقي مرتقًا صعبًا, وألج مولجًا صلبًا, وليس مثلي من يقوم به, ولكن مُكره أخاك لا بطل, وإبراء للذمة, وتبعًا لذلك تكليف الدراسة الأكاديمية، لهذا وذاك كان هذا البحث المتواضع, سائلًا الله عز وجل التوفيق والسداد, ومنه وحده العون والطول.

ولعلمي بالعجز عن الإحاطة والاستيعاب بجوانب الموضوع ، فدون حصره خرط القتاد، وفتُّ الأكباد، فلا يفي بهذا الموضوع الكبير، والبحر الزاخر، بطون الكتب، ومضامين الأسفار، فضلًا عن هذه الأوراق والسطور، فمثله بحاجةٍ إلى دراسات طويلة، مُعمقة، وموضوعية، وكلُّ هذا مما لا يتقنه مثلي.

لذلك حرصتُ على الإشارة وعلى عُجالة إلى العناصر المحورية, والجوانب الأصيلة فيه، واجتهدت فيه، والخطأ من لوازم البشرية، ولكنَّ حسبي أنَّ كلَّ مجتهدٍ مصيب. وأعلم أني قد تجاوزت الحدَّ في النطاق المُحدد للصفحات، ولكنَّ عُذري أنَّ الموضوع لا يمكن تناوله بما حدِّدَ، وقد أسهبتُ أول الأمر، ثمَّ حذفت ما رأيت أنه أقلُّ أهمية من غيره، ولذا قد يجدُ القارئ الناقدُ، في بعض الفصول تكلفًا في الربط بين بعض الأفكار، وكلُّ هذا من نتائج ذلك الحذف.

وقد سرتُ في البحث في تمهيد وأربعة فصول وخاتمة,وفق الخطة التالية:

التمهيد:

وفيه خمسُ مطالب:

المطلب الأول: التعريف اللغوي والاصطلاحي.

وتحته ثلاثةُ فروع:

الفرع الأول:تعريف الشركة لغةً.

الفرع الثاني: تعريف الشركة في الاصطلاح.

الفرع الثالث: تعريف المضاربة: لغة ً واصطلاحًا.

المطلب الثاني: مشروعيّة المضاربة وأركانها.

المطلب الثالث: صفة عقد المضاربة (من حيث الجواز واللزوم) .

المطلب الرابع: يد المضارب بين الأمانة والضمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت