فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 41

أمِثْلُ هذه الفوارق الذي قام بها دين الله، وأُنزلت من أجلها الكتب، وأرسل من أجلها الرسل، يجهلها بعض الضلال، ويتعامى عنها، ويدعو إلى مودة الكفار، وإلى أن المسلم له ما للكافر، والكافر له ما للمسلم، فيكون لهم ما لنا، وعليهم ما علينا، وهذه والله إنها لخطر عظيم، وهدم لدين الله؛ أن يساوى بين المسلمين والكفار، فالمشركون أنجاس، والمسلمون أطهار، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة:28] .

.وفي «الصحيحين» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المسلم لا ينجس» .

وقال الله سبحانه وتعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج:29] .

المؤمنون يطوفون بالبيت العتيق، وهم مأمورون بذلك، والكفار محرم عليهم ذلك، وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أميرًا على الحج، قبل حجة الوداع، وأمره أن يؤذن هو ومن معه، ألا يحج بعد العام مشركٌ، ولا يطوف بالبيت عريان.

الكفار: أنجاس بالشرك والوثنية، والمؤمنون طاهرون بالتوحيد والإسلام لرب البرية، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة:222] .

المشركون لا يصلون، قال الله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 42 - 46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت