قُتلتُ بعاري
الرئيس المصري، حينما بلغه مقتل القذافي، وأشيع أن صحته تدهورت،
وتألم لما شاهده، فعبرت عما بداخله
قُتِلتَ ولكنْ قد قُتلتُ بعاري ... ياويلتَى منْ مَوئلي ومسَاري!
غمٌ عظيمٌ عَضَّني وأحاطني ... حتى جَرَعتُ مرارةَ الإعصار
قاتلتَ حتى قد قُتلتَ مناضِلًا ... عن حِكمةِ الزعمِاء والأحرار!
أما أنا فالجيشُ خيَّبَ مَطلبي ... وأهانني لحُثالةٍ وصِغار
مَنْ ذا يُصدِّقُ أنني قيدُ الهوَى ... وأعيشُ محبوسًا بكل حصارِ؟!
أنتَ الشجاعُ فعلتَ فيهم فِعلةً ... وأعدتَهم لمَناكِدِ الأعصار
لكنْ وفاتُكَ كالحميمِ بداخلي ... وأراكَ كالأشباحِ والثوار
"أمُعمّرُ"الخِلُّ الوفيُّ يَلُفُّني ... حُزنٌ عميقٌ ساكنٌ بقراري!
رغمَ الخلافِ فإنَّني لا شامتٌ ... لمُصابِكم ياسيّدَ الأفكار
أَبكي عليكَ وفي البكاءِ مرارةٌ ... تجتاحُني كجحافلِ الأشرار
لا لنْ أصدِّقَ أنّ شَعبًا مَيّتًا ... يصحو ليومِ كرامةِ الأبرارِ!
عِشْنا بودِ الغربِ كلَّ ولايةٍ ... وجعلنا ذي الأحباسَ كالأنوار
واليومَ تَنفجرُ السجونُ كأنّها ... زحفٌ غَضوبٌ لاهبٌ بنيار
هَلَكَ الكلامُ بمَنطقي لما رأَت ... عيناي مصَرعَكم بكل جَسارِ!
هم مُجرمونَ فقتلكُم قتلٌ لهم ... يا ويلَهم منْ طارفِ الأخبار!
شكلُ الدماء بوجهِكم غطَّى على ... سَكَني وكبّلي بذي الأوزار
ورأيتُ كلَّ مُصيبةٍ دبّرتُها ... لكأنني أجري على المِنشار
سَحبوكَ كالجُرَذِ النبيلِ كأننىِ ... مَنْ قد سُحِبتُ بذلةٍ وعَوَار
الشعب يَسحبُ شامخًا يا ويلتي ... مما يَلوحُ لباقي الأخيارِ!
كيف النجاءُ وحيلتي قد جُمِّدت ... ويداي في حَبسٍ وفي أسوارِ؟!
كيفَ النجاءُ"لصالحٍ"ودِمائهِ ... فشويشُنا يغلي مع الإصرارِ؟!