مقتل القذافي .. !
هدد شعبه، وشنّ حربا شعواء، تأكل الأخضر واليابس، ووسمهم بالجرذان، فانحسر مده، وخاب سعيه، حتى انتهى هاربا في مدينة سِرت، في ماصورة صرف صحي تسكنها .... !!
آياتُ ربكَ قد جَلَت للأرمَدِ ... هذا مصيرُ الظالمِ المستأسدِ!
هذا مصيرُ مقاتلٍ في شعبِهِ ... يَهوَى العدوَّ وشعبُهُ في مَنكَدِ!
أسدٌ على تلكَ الأنامِ ورِفقُهُ ... يزدانُ صوبَ الغاصبِ المتهود
أكلَ الشعوبَ بحدِّهِ وحديدهِ ... لكأنه في المَعمعِ المتفرد
ماذا جَرَى للجَورِ طالَ هُيامُهُ ... بدماءِ مَنْ أَرخَوا له بتوددِ؟!
فتفجَّر البركانُ يطلبُ راحةً ... مِنْ حُكمِهِ المُتفرعنِ المُستبدد
هُمْ بالسلامِ وزهرُهُ وحَمامُهُ ... والفدْمُ لا يَلوي بغير الأجرَدِ!
قمعٌ كزخاتِ الحروبِ ومالَها ... مِنْ رحمةٍ وتحاورٍ وترشُد
فبدا التلاحمُ عنوةً وحمايةً ... لمرابعٍ ومعاورٍ، وتشهد
سفكَ الدماءَ مَجازرًا وجرائمًا ... ينهدُّ منها كلُّ صلبٍ أجلد
وحمَت به الأرض الحزينةُ وارتوت ... مِن كلِّ دمٍّ طاهرٍ متشرد
وجلا لنا فعلُ الظلومِ لشعبِه ... وبوصفِهِ المُتجزذنِ المُتشدد
قد لاقَى ما لاقَى الخبيثُ بشعبِهِ ... وفعالُه في يومِ أغبرَ مُلحد
رَصدَ الإلهُ شنارَه وفجائعًا ... حاقَت بذاكَ السافِكِ المتمرِّد
إنْ مثّلوه فكم تَرَى مِنْ مُثلةٍ ... في وجهِ ليبيٍ كريمِ المَحتِد
ذي الأربعونَ شواهدٌ لفسادِهِ ... وحصادِهِ دومًا لكل موحِّد