(الإعجاز) يعني: اكتفى بتعريف القرآن أنه المنزل على محمد-صلى الله عليه وسلم-الذي حصل به الإعجاز. نزل على النبي-عليه الصلاة والسلام-ليُبلغ به أمةً اشتهرت بالفصاحة والبلاغة، وحصل التحدي بالقرآن المعجز في ألفاظه ومعانيه وأحكامه وحكمه وأسراره فهو معجز من كل وجه.
الإعجاز: يعني الإعجاز يمكن به تمييز القرآن عن غيره. المنزل على محمد يخرج به الكتب السماوية المنزلة على غيره-عليه الصلاة والسلام-لكن هل يخرج السنة؟
لا يخرج السنة؛ لأنه-عليه الصلاة والسلام_ {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {4} (1) وفي قضايا كثير يُسأل النبي-عليه الصلاة والسلام-عن شيء فينزل جبريل بالوحي مما ليس في القرآن بل من السنة.
فالقيد الأول: يخرج الكتب السابقة.
والثاني: (ومنه الإعجاز بسورة حصل) : يخرج الحديث النبوي، والحديث القدسي. يخرج الحديث القدسي المضاف إلى الله-جل وعلا-المنزل على رسوله-عليه الصلاة والسلام- من غير قرآن. ومن باب أولى: يخرج الحديث النبوي.
.... ومِنْهُ الإعْجازُ بِسُورَةٍ حَصَلْ
(الإعجاز بسورة) : الله-جل وعلا-تحدى المشركين أن يأتوا بمثله فلم يستطيعوا، تحداهم أن يأتوا بعشر سور فلم يستطيعوا، تحداهم أن يأتوا بسورة ولو كانت أقصر السور. يعني عجزت العرب {وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } (2) : عجزوا عن أن يأتوا بكلامٍ بماثل سورة الكوثر التي هي أقصر السور، [ أقصر السور] .
فهل تحداهم بآية؟
نعم.... لا لم يتحداهم بآية؛ لماذا؟
(1) سورة (النجم:3-4)
(2) سورة (الإسراء:88)