وطوبى تلك الشجرة للمؤمن يصير الراكب في ظلها سبعين عامًا لا يقطعها، وفي »الصحيحين « من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فيما يرويه عن ربه » أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، اقرؤوا إن شئتم {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة:17] ، وروى الإمام مسلم في »صحيحه « أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: » يأكل أهل الجنة فيها ويشربون، ولا يبولون ولا يتغوطون، ولا يمتخطون، طعامهم ذلك جشاء كريح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس«.
وأخرج مسلم في »الصحيح « من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: » إذا دخل أهل الجنة الجنة ينادي منادٍ من أهل الجنة خلود بلا موت، أن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وأن لكم أن تناموا فلا تبأسوا أبدا«.
هذا ما هو متوفرُ في الدنيا، هذا نعيم عظيم إذا تفكر الإنسان فيه، فيهن قاصرت الطرف قال الله تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ} [الرحمن:56] اقرأ سورة الرحمن.
واقرأ قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ * إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا * لأَصْحَابِ الْيَمِينِ * ثُلَّةٌ مِنْ الأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنْ الآخِرِينَ} [الواقعة:27-40] .