بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الصيام من (بلوغ المرام)
الصيام لغة: الإمساك ومنه قوله تعالى (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) (مريم: من الآية26)
وفي الشرع: هو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس
(تعبد) لا لتشهي النفس، ولا للعادة، وهذه الكلمة يجب أن تُقال في تعريف كل عبادة
قال صاحب الفروع (هو فرض إجماعًا، وفُرض في السنة الثانية إجماعًا فصام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة رمضانات إجماعًا)
مرتبته: هو أحد أركان الإسلام
الحكمة من فرضه: الابتلاء بصدق القصد والامتثال لأن الصائم يُمسك عن شهوات ثلاث وهي شهوة الطعام، وشهوة الشراب، وشهوة الجماع، وهذا في وقت العمل وهو (النهار) لا الليل الذي ينام الناس فيه، وهذا من أجل الله عز وجل، ولهذا قال عزّ وجلّ (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) وفسّره العلماء بأن الأعمال الصالحة يُقتص منها للمظلوم إذا ظلَم العابدُ الناسَ إلا الصوم فلا يُقتصّ منه)
لا يُصام غير هذا الشهر والحكمة من صيامه هو قوله تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) (البقرة: من الآية185) فكأن الله سبحانه خصّ هذا الشهر بالصوم لأنه أنزل فيه القرآن وإنزاله أكبر النعم فهو أفضل من المطر والثمر لأنه لا تقوم الأمة إلا به