حجة من اثبت /أننا لو بحثنا في أسانيد هذه القراءات ما وجدنا جميعها روي بالتواتر ، ولذا يكتفون بصحة السند ، ويتزعم هذا القول ابن الجزري وطائفة وبالغ ابن الجزري في الرد على مخالفيه.
أما جمهور أهل العلم/فلا تثبت القراءة عندهم إلا بما يثبت به العلم القطعي، وهو التواتر.
والمتواتر: ما رواه جمع تحيل العادة تواطئهم على الكذب عن مثلهم إلى أن ينتهي الإسناد إلى شيء محسوس.
وهذا التواتر ينكره بعض أهل العلم، بل ينكرون تقسيم الأخبار عموما إلى متواتر وآحاد ، ويقولون: هذا التواتر لا يعرفه المتقدمون و إنما دخل على علوم النقل (علوم القرآن وعلوم السنة) من جهة أصحاب الأصول ، وأرباب الأصول تأثروا بعلم الكلام ، وإلا فالأصل أن التواتر لا وجود له.
مع أن التواتر موجود في كلام أشد الناس عداوة لأهل البدع وهو شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فهو يثبت المتواتر، ويُعرِّفه بالتعريف الذي ذكرناه واعتمده أهل العلم.
ويقسم الأخبار إلى الأقسام المعروفة عند أهل العلم ، ويمثل بأمثلتهم.
ويثبت بعض القضايا بالتواتر سواء كان التواتر لفظي أو معنوي، فيثبت في كل مؤلف من مؤلفاته ما يناسبه من الأمثلة.- فمثلا-في كتابه"منهاج السنة"يثبت فضائل أبو بكر وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما- بالتواتر المعنوي وأن ذلك حصل في وقائع كثيرة مجموعها يفيد العلم القطعي الضروري، وان لم تكن مفرداتها كذلك.
فالمقصود أن الأخبار متفاوتة عند جميع العقلاء ، فخبر الواحد ليس كخبر الاثنين وخبر الثقة الثبت ليس كمن هو دونه، وهكذا تختلف الأخبار قوة وضعفا تبعا لاختلاف الرواة كمًّا وكيفًا، عددًا و وصفًا.
الحاصل/أن الأكثر على أن القراءة لابد أن تثبت بطريق قطعي ملزم.
لان القران شانه عظيم.
قد يقول قائل: لو بحثنا في أسانيد هذه القراءات بما في ذلك القراءات السبع أو العشر لا نجد من الطرق العدد الذي يطلب للتواتر ؟