الثاني: هُوَ أنه اتخذ الخاتم للزينة فلما تبعه الناس عَلَى ذَلِكَ ألقاه وألقوا بَعْدَ ذَلِكَ خواتيمهم، فلما احتاج إلى ختم اتخذ خاتمًا آخر.
الثالث: وَهُوَ قَوْل المهلب والنووي [1] والكرماني [2] . ذَلِكَ أنه لما طرح خاتم الذهب اتخذ مكانه خاتم الفضة؛ لأنَّهُ لا يستغني عن الختم عَلَى كتبه فيكون طرح الخاتم الَّذِي في رِوَايَة الزهري يقصد بِهِ خاتم الذهب فَقَدْ جعله الموصوف -أي خاتم الذهب- في قوله: (( فطرح خاتمه فطرحوا خواتيمهم ) )قَالَ الْقَاضِي عِيَاض [3] : (( وهذا يشاع لَوْ جاء الكلام مجملًا ) )، وأشار إلى أن رِوَايَة الزهري لا تحتمل هَذَا التأويل [4] .
(1) شرح صَحِيْح مُسْلِم 4/803.
(2) هو مُحَمَّد بن يوسف بن علي الكرماني، من مؤلفاته:"الكواكب الدراري في شرح صَحِيْح البخاري"و"ضمائر القرآن"و"النقود والردود في الأصول"، ولد سنة (717 هـ) ، وتوفي سنة (786 هـ) .
الدرر الكامنة 4/310، وشذرات الذهب 6/294، والأعلام 7/153.
(3) هو العلامة الحافظ القاضي أَبُو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي الأندلسي ثُمَّ السبتي المالكي من مؤلفاته:"الشفا في شرف المصطفى"و"والإلماع"، ولد سنة (476 هـ) ، ومات سنة (544 هـ) =
سير أعلام النبلاء 20/212، وتاريخ الإِسْلاَم: 198 وفيات سنة (544هـ) ، والبداية والنهاية 12/202.
(4) إكمال المعلم 6/610.