وَيَجُوْزُ أنْ تَسْتَمْتِعَ مِنَ الْحَائِضِ بِمَا دُوْنَ الفَرْجِ [1] ، فَإِنْ وَطِئَهَا في الفَرْجِ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ دِيْناَرًا، أَوْ نِصْفَ دِيْنَارٍ [2] في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي الأُخْرَى لا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَيَسْتَغْفِر الله - تَعَالَى - [3] .
والْحَيْضُ يَمْنَعُ فِعْلَ الصَّلاةِ، وَوُجُوبِهَا، وفِعْلَ الصِّيَامِ، دُوْنَ وُجُوبِهِ، وَقِرَاءةَ القُرْآنِ، وَمَسَّ الْمُصْحَفِ، واللَّعْثَ في الْمَسْجِدِ، والطَّوَافَ بِالبَيْتِ، والوَطْءَ في الفَرْجِ، وسنّةُ الطَّلاقِ، والاعْتِدَادِ بِالأَشْهرِ. وَيُوْجِبُ الغُسْلَ، وَالبلُوْغَ والاعْتِدَادَ بِهِ.
وإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ أُبِيْحَ لَهَا فِعْلُ الصَّوْمِ، وَلَمْ تُبِحْ بَقِيَّةُ الْمُحَرَّمَاتِ حَتَّى تَغْتَسِلَ.
(1) لقوله تَعَالَى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} البقرة: 222، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( اصنعوا كُلّ شيء إلا النكاح ) ). أخرجه مُسْلِم 1/169 (302) (16) (273) ، الحَدِيْث (2052) ، وأحمد 3/132، وأبو دَاوُد الطَيَالِسِيّ (258) .
(2) لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذَا وقع الرجل بأهله - وَهِيَ حائض - إن كَانَ دمًا أحمر فليتصدق بدينار، وإن كَانَ أصفر فنصف دينار ) ). أخرجه أحمد 1/229-230، والدارمي 1/254، وأبو دَاوُد (264) ، وَالنَّسَائِيّ 1/153.
وجاء في التهذيب 1/441: (( إن كَانَ في أول الدم يتصدق بدينار، وإن كَانَ في آخره، أَوْ بعدما انقطع الدم - قَبْلَ الغسل - بنصف دينار، وَهُوَ قَوْل الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق ) ).
(3) انظر: الروايتين والوجهين (ق12/أ) .