فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 89

فبين أن اللفظ هنا لأبي بكر بن أبي شيبة ، وليس هو لإسحاق بن إبراهيم - ابن راهويه - والإمام مسلم عليه رحمة الله يبين في صحيحه صاحب اللفظ ، وهذا معروف ظاهر جلي من صنيعه عليه رحمة الله .

أما الإمام البخاري عليه رحمة الله ، فإنه في الغالب من صنيعه أن اللفظ يكون للأخير من شيوخه ، فإذا حدث عن اثنين فإنه يكون اللفظ للثاني، وهذا في الغالب ، وقد يخالف، وليست هذه قاعدة مطردة في كل حال من صنيع الإمام البخاري رحمه الله .

أما الإمام مسلم فإنه يبين بقوله واللفظ لفلان أو الحديث لفلان أو يقول كما هنا ( قال أبو بكر ) أي أعاد الإسناد مرة أخرى لأبي بكر بن أبي شيبة وبين أن اللفظ له بإعادته له دون إسحاق.

فقوله عليه رحمة الله: ( حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن حاتم ) .

المعروف من صنيع أهل العلم عليهم رحمة الله أنهم في صيغ الأداء لا يقولون (عن) ،وإنما يقولون بالتحديث أو السماع أو يقولون قال فلان وتحتمل السماع وعدمه.

والعنعنة إنما هي من صنيع من بعده ممن يحدث عنه، وهنا قد أشار الإمام مسلم عليه رحمة الله إلى لطيفة من صنيع الإمام إسحاق بن راهويه عليه رحمة الله، بقوله: ( قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حاتم بن إسماعيل )

فقوله: ( حدثنا ) هنا يشير إلى أن إسحاق بن إبراهيم لم يقل حدثنا وإنما قال لفظة أخرى .

وإسحاق بن إبراهيم ـ ابن راهويه ـ لا يقول حدثنا وإنما يقول أخبرنا ، وهذا المعروف من صنيعه، ولذا الإمام مسلم لا يكاد يحدث عن إسحاق بن راهويه ويقول حدثنا وإنما يقول أخبرنا, إلا في نحو عشرة مواضع من صحيح الإمام مسلم في غير الأصول، أوردها الإمام مسلم فقال إسحاق بن إبراهيم ( حدثنا ) ولم يقل ( أخبرنا ) ، في نحو عشرة أحاديث منثورة في صحيح الإمام مسلم ، أولها في كتاب الإيمان من صحيح الإمام مسلم عليه رحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت