فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 89

وقد كان النبي ( يقول مرحبًا للرجال والنساء كما فعل مع أم هانئ وفاطمة ابنته عليها رضوان الله تعالى ، وكذلك مع الرجال كما في وفد عبد القيس وكذلك فعل مع السائب بن أبي السائب ، كما روى ذلك الإمام أحمد عليه رحمة الله من حديث مجاهد عن السائب بن أبي السائب أنه لما قدم إلى النبي ( عام الفتح وكان شريكًا للنبي ( في تجارته في الجاهلية فقال:( مرحبًا بأخي وشريكي لا يداري ولا يماري ) .

وقد ترجم البخاري في صحيحه قوله: ( باب قول الرجل مرحبا )

قوله: ] سل عما شئت، فسألته وهو أعمى وحضر وقت الصلاة[

فيه مشروعية أن يستفيد الطالب من العالم إذا حل في داره فربما لا يتيسر له القرب منه مرة أخرى ، فهذا محمد بن علي بن الحسين بادر بسؤال جابر بن عبد الله ، وذكر من أوصافه ما يشعر حرص محمد بن علي بن الحسين على حاله كقوله ( وكان رجلًا أعمى ) يشير إلى كبر سنه ، و سأله لقربه من النبي ( .

قوله:] فقام في نساجة[.

النساجة: كالطيلسان يلتحف به .

قوله:]ملتحفًا بها , كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها [

هذا فيه دليل على مشروعية ستر المنكبين في الصلاة , وستر العورة شرط من شروط الصلاة ، وستر المنكبين في الصلاة واجب ، وهذا الذي عليه الأدلة .

لكن أهل العلم اختلفوا في ستر المنكبين هل يستران أو يستر أحد المنكبين ويجزئ عن ستر الأخر ؟ على خلاف في ذلك .

-ذهب جمهور أهل العلم إلى وجوب ستر المنكبين ، واستدلوا بما رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ( أنه قال( لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء ) .

-وذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله إلى أن ستر أحد المنكبين يجزئ عن ستر الآخر ، واستدل على ذلك بما جاء في رواية في هذا الخبر أخرجها أحمد في مسنده بقوله (:( لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) فقال عاتقه ولم يقل عاتقيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت