فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 220

«مضمرا» . وهذا التشبيه المؤكد أو المضمر ينقسم أقساما، منها:

-ما يقع فيه المشبه والمشبه به موقع المبتدأ وخبره المفرد، نحو: أنت أسد، وكرمك بحر، وقولك شعر، وحديثك شهد. ففي هذه الأمثلة وأشباهها لا يصعب تقدير الأداة.

2 -وما يقع فيه المشبه موقع المبتدأ والمشبه به موقع الخبر المفرد المكون من مضاف ومضاف إليه، نحو: أنت حصن الضعفاء. وهذا القسم بدوره يأتي على نوعين:

أ- إذا كان المضاف إليه معرفة، كما في المثال السابق، جاز لنا عند تقدير أداة التشبيه الإبقاء على المضاف إليه كما هو أو تقديمه على المضاف، فنقول مثلا: أنت كحصن الضعفاء، أو أنت للضعفاء كحصن.

ب- وإذا كان المضاف إليه نكرة تعين تقديمه عند تقدير الأداة، فنقول في مثل: فلان بحر بلاغة، «فلان في البلاغة كبحر» .

ومن ذلك قول البحتري مادحا:

غمام سحاب ما يغبّ له حيا … ومسعر حرب ما يضيع له وتر

فإذا شئنا تقدير الأداة هنا قلنا: «سماح كالغمام» ، ولا يقدر إلا هكذا والمبتدأ هنا محذوف وهو الإشارة إلى الممدوح، وكأن التقدير: هو غمام سماح. وعند تقدير الأداة يقدم المضاف إليه فيقال: هو سماح كالغمام، أو هو في السماح كالغمام [1] .

ومه قول أبي تمام:

أيّ مرعى عين ووادي نسيب … لحبته الأيام في ملحوب

(1) المثل السائر لابن الأثير ص 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت