يكفي أن الإمام السيوطي - أحد مؤلفيه (رحمه الله تعالى) ذكر في خاتمة تفسيره ما يشير لقول الشاعر (إن تجد عيبا فسد الخللا:: فجل من لا عيب فيه وعلا)
فالسيوطي نفسه في خاتمة كتاب تفسير الجلالين أشار إلى هذا المعنى فقال (رحمه الله تعالى) :-
(حمدت الله ربي إذ هداني:: لما أبديت مع عجزي وضعفي
فمن لي بالخطا فأرد عنه:: ومن لي بالقبول ولو بحرفي)
(حمدت الله ربي إذ هداني:: لما أبديت(لما بينت في هذا التفسير) مع عجزي وضعفي (لكن لا حول ولا قوة إلا بالله)
فمن (ينصحني إن وجد خطأ في هذا التفسير) لي بالخطا (بالخطأ) فأرد عنه (فأرجع عنه) :: ومن لي بالقبول ولو بحرفي (من يضمن لي أن يقبل الله - سبحانه وتعالى - شيئا مما كتبته حتى لو قبول حرف واحد فإنه تكون فيه النجاة إن شاء الله تعالى)
فأنا أعترف بوجود التقصير لكن أسأل الناصحين أن يبذلوا النصيحة حتى أرجع عن هذا الخطأ , ومن ثمّ فعلا حوالي عشر حواشي أو أكثر لتفسير الجلالين كلها تدور حول هذا الكتاب , منها ومن أشهرها حاشية القاضي كنعان أفضل طبعها وسنشير إلى مميزاتها إن شاء الله تعالى.
هكذا ختم تفسيره رحمه الله تعالى , إعترف بهذا القصور البشري , الذي لابد أن يوجد في أي جهد بشري نظرا للقصور والنقص البشري.
المؤاخذات على هذا التفسير (الجليل) الذي هو لب لباب التفسير - (وأنا أعتقد فيما بيننا نتعارف على هذا الإسم لهذا الكتاب المبارك) لأنه كتاب أشتهر بتفسير الجلالين كما سنبين إن شاء الله تعالى , كلمة (لب لباب التفسير) تفصح عن فوائد هذا الكتاب وقيمته العلمية.