آكل فيها )) .
وكان عثمان البَاقلاوي دائم الذكر لله تعالى , فقال: (( إني وقت الإفطار أحس بروحي كأنها تخرج! لأجل اشتغالي بالأكل عن الذكر ) ).
وقال عمَّار بن رجاء: سمعت عبيد بن يعيش يقول: (( أقمت ثلاثين سنة ما أكلت بيدي بالليل , كانت أختي تُلَقِمُني وأنا أكتب الحديث ) ).
وكان داود الطائي يستف الفتيت - يبلعه بالماء- , ويقول: (( بين سف الفتيت وأكل الخبز قراءة خمسين آية ) ).
ويخرج من نفس المشكاة قول الإمام الجليل ابن عقيل - رحمه الله:
(( وأنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي , حتى أختار سف الكعك وتحسيه بالماء على الخبز , لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ , توفرًا على مطالعة , أو تسطير فائدة لم أدركها ) ).
بل إن أحدهم ليحزن , ويصيبه المرض إذا فاته شئ من العلم , فقد ذكروا لشعبة حديثا لم يسمعه , فجعل يقول: (( واحزناه! ) )وكان يقول: (( إني لأذكر الحديث فيفوتني , فأمرض ) ).
آية في القرآن الكريم في موضوع الحفاظ على الانفاس وهو قوله تعالى (إنما نعد لهم عدا) يقول فيها بعض السلف (آخر العدد إنقطاع نَفَسك) بمعنى أن كل شئ بقدر سابق - يعني كل واحد منا مكتوب له كم من الأنفاس سوف تنفسها (نعد لهم عدا) يعني كل في عد تنازلي, لما بتنزل إنت إلى الدين هنا مش بيبقى عد تصاعدي , ده عد تنازلي , إنت مولود وقد سبق في قدر الله - عز وجل - عدد معين من الأنفاس أو اللحظات أو السعات سوف تعيشها, فمجرد ما بتنزل بيبدأ بالعد التنازلي , فالعمر في الحقيقة ينقص فالمفرود الإنسان يعمل عيد ميلاد أم يكون هذا يوم حزن وآسى على ماقترب من القبر و فالي بيحتفلوا بالعيد الميلاد مش بيفطنوا بهذه الحقيقة.
وقيل للشعبي: (( من أين لك هذا العلم كله؟ ) ), قال: (( بنفي الاعتماد , والسير