فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 307

ابنُ أبي عَرُوبة ، عن قتادة ، عن أنس ، وابن أبي عروبة هو سعيد بن أبي عروبة اليشكري (وهو من أثبت الناس في قتادة مع شعبة وهشام الدستوائي) ، وقتادة هو قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي ، وفي الكتب الستة 59 حديثا بالمكرر من هذا الطريق ، وقد زاد الشيخ أحمد شاكر على هذا خمسة أسانيد وجعلها من أصح الأسانيد عن أنس رضي الله عنه وهي (مالك ومعمر وسفيان بن عيينة ،"بترتيبهم هكذا تنازليا من حيث الحفظ") عن الزهري عن أنس رضي الله عنه ، و (حماد بن سلمة وحماد بن زيد"بهذا الترتيب من حيث الحفظ") عن ثابت بن أسلم البناني عن أنس رضي الله عنه ، وهنا دقيقة لابد من الإشارة إليها ، وهي أن حماد بن زيد وإن كان أثبت من حماد بن سلمة إجمالا إلا أن كثيرا من العلماء قدموا حماد بن سلمة في هذا الموضع على حماد بن زيد ، لأن حماد بن سلمة هو أثبت الناس إطلاقا في ثابت ، فقد كان ربيبه ، وهذا ما سهل له حفظ حديثه وإتقانه ، وهو ما يحمل عليه صنيع مسلم في إحتجاجه بحماد بن سلمة ، رغم كلام العلماء في حفظه ، وحال حماد بن سلمة هنا كحال إسرائيل بن يونس بن أبي اسحاق السبيعي في روايته عن جده أبي إسحاق ، فهو مقدم في حديث جده على من سواه ولو كان سفيان وشعبة ، وهذا أحد القرائن التي اعتمد عليها البخاري في ترجيحه لرواية إسرائيل الموصولة لحديث: (لا نكاح إلا بولي) ، رغم أنه خالف من هو أوثق منه إجمالا (سفيان وشعبة) حيث روياه مرسلا ، وعلى هذا يتضح لنا جانب من صنيع المتقدمين ، وهو دراسة القرائن المحتفة بالرواية ، وتتبلور لنا قاعدة مهمة جدا في الترجيح بين الروايات المتعارضة وهي ،"أن أهل بيت الراوي هم أولى الناس بالتقديم في روايته".

ابنُ جُرَيج ، عن عطاء ، عن جابر ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي المكي ، وهذه سلسلة مشهورة عن جابر رضي الله عنه . وقد ذكر الشيخ أحمد شاكر في الباعث الحثيث إسنادا آخر عن جابر رضي الله عنه واختاره كأصح إسناد عن جابر رضي الله عنه وهو: سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر رضي الله عنه ، وهو الذي اختاره الشيخ محمد بن عثيمين في مذكرته"مصطلح الحديث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت