1-اتصال السند من أوله إلى آخره: فأنس بن مالك صحابي سمع النبي (, وسليمان بن طرخان - والد المعتمر- قد صرح بالسماع من أنس ومثله المعتمر قد صرح بالسماع من أبيه وكذلك مسدد قد صرح بالسماع من معتمر وكذلك البخاري رحمه الله قد صرح بسماع هذا الحديث من مسدد.
2-توفر العدالة والضبط في رواة السند من الصحابي أنس بن مالك ( إلى مخرِّج الحديث: الإمام البخاري رحمه الله.
* فأنس بن مالك (: صحابي, وكل الصحابة عدول رضي الله عنهم.
* وسليمان بن طرخان - والد المعتمر-: ثقة عابد.
* معتمر: ثقة.
* مسدد: ثقة حافظ.
* البخاري: جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث.
3-وكذلك هذا الحديث غير شاذ.
4-ولا هو معلل.
فاستوفى بذلك شروط الصحة, ولذلك أخرجه البخاري في"صحيحه".
ـ قال الناظم - رحمه الله:
والحَسَنُ الْمَعْرُوفُ طُرْقًا وَغَدَتْ
رِجَالُهُ لا كَالصَّحِيْحِ اشْتَهَرَتْ
-معنى البيت: (والحسن) أي تعريفه هو: الحديث (المعروف طُرْقًا) يعني المعروفة طُرُقه (وغَدَت) أي: صارت (رجاله) أي: رجال الحسن (لا كالصحيح اشتهرت) يعني أن رجاله أخف من رجال الصحيح في الضبط.
-استدرك الشيخ عبدالستار على الناظم فقال:
والحَسَنُ الخَفِيفُ ضبْطًا إذْ غَدَتْ
رِجالُهُ لا كالصحيحِ اشْتَهَرَتْ
-يختلف الحسن عن الصحيح بأن رجالَه ليسوا كرجال الحديث الصحيح, والمراد أنّهم ليسوا كرجال الحديث الصحيح في الضبط. لهذا قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: )إن الفرق بين الحديث الصحيح والحسن فرق واحد وهو: بدل أن تقول في الصحيح تامُّ الضبط قُلْ في الحسن: خفيف الضبط وإلا فبقية الشروط الموجودة في الصحيح موجودة في الحسن ( فعلى هذا تعريف الحسن(لذاته) هو: الحديث الذي اتصل سندُه بنقل العدل الذي خَفَّ ضبطُه عن مثله أو مَنْ هو أرفع منه إلى منتهاه ولا يكون شاذًا ولا معللًا (هذا تعريف الحافظ ابن حجر للحديث الحسن لذاته) .