الصفحة 19 من 58

المرحوم حسن الجبرتي سنين، وتلقّى عنه الفقه الحنفيّ وغير ذلك من الفنون كالهيئة، والهندسة والفلكيّات، والحكمة بواسطة تلميذه الشَّيخ محمَّد بن إسماعيل النَّفراويّ المالكيّ وكتب له إجازة مثبتة في برنامج شيوخه، كما جالس ولازم غيرهم من علماء عصره، وشملته إجازة الشَّيخ الملويّ، وتلقى عنه مسائل في أواخر أيّام انقطاعه بالمنزل.

انتهت إليه الرّياسة في العلوم بالدّيار المصريَّة، إذ تصدَّر لإلقاء الدُّروس في حياة شيوخه واشتهر فضله، وذاع صيته وكبر قدره، وشاع ذكره في الآفاق وخصوصا بلاد المغرب وبخاصة بعد موت أشياخه، إذ كانت تأتيه الصِّلات من سلطان المغرب وتلك النَّواحي في كل عام.

وفد عليه طلاب العلم للأخذ عنه والتلقّي منه والاستفادة من مصنّفاته الَّتي هي في غاية التحرير، وكان يُدَرِّس فقه مالك الَّذي هو مذهبه، وفقه الحنفيّ والشَّافعيّ، وتولى مشيخة السَّادة المالكيّة بالأزهر حتى توفي رحمه الله، ثم تولاّها ابنه الشَّيخ محمَّد الأمير الصَّغير.

له تآليف جمَّة في فنون كثيرة اشتهرت بأيدي الطَّلبة، أكثرها حواشي وشروح، من أشهرها:

-- ... حاشية على مغني اللَّبيب لابن هشام (ط) .

-- ... حاشية على شرح الشَّيخ خالد على مقدّمته الأزهريَّة (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت