فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 2679

بثمن فبان أنه أقل. أو أخبره أن الثمن حال فبان مؤجلًا ونحو ذلك. والتدليس بما يختلف به الثمن [1] ، ويقرب منه اشتراط صفة تقصد فلم توجد.

الثاني: إذا اشترطا أو أحدهما خيار اليوم أو الشهر فإن له الرد بذلك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم"المؤمنون عند شروطهم"الحديث. ولما تقدم في حديث عبد الله بن عمرو إلا أن تكون صفقة خيار على أحد الاحتمالين فيه ولأنها مدة ملحقة بالعقد، فصحت كالأجل. مع أن أبا محمد قد حكى ذلك في الكافي إجماعًا. لكنه معترض.

نعم، هو قول العامة، وهذا يلقب بخيار الشرط، والأول بخيار المجلس.

وقول: بعيب أو خيار، الباء للسببية، أي بسبب عيب، أو بسبب خيار، فيحتمل أن يريد ما تقدم من شرط الخيار وهو أظهر لما سيأتي.

ويحتمل أن يريد حيث ثبت لواحد منهما خيار، فيدخل في ذلك خيار تلقي الركبان والنجش، وسيأتيان إن شاء الله وخيار المسترسل وهو الجاهل بقيمة المبيع [2] كفقير يشتري جوهرة ونحو ذلك. والمذهب صحة معاوضة من هذه حاله، والمذهب أيضًا على صحة البيع ثبوت الخيار له إذا غبن. والمذهب المنصوص أيضًا عدم تحديد الغبن وإناطته بما لا يتغابن بمثله أما إن كان عالمًا بالقيمة فإنه لا خيار له وإن غبن، قاله القاضي وغيره. ولأن ذلك الغبن حصل بعجلته وعدم تأمله عادة، وقدره أبو بكر، وابن أبي موسى بالثلث، وبعض الأصحاب بالسدس.

(1) وذلك كتصرية اللبن في الضرع، وتحمير وجه الجارية، وتسويد شعرها وتجعيده وجع ماء الرحى وإرساله عند عرضها، وكذا تحسين وجه الصبرة، وتصنيع النساج وجه الثوب، وصقال الإسكاف وجه المتاع ونحوه. كل هذا يثبت للمشري خيار الرد بلا نزاع، لكن لو حصل ذلك من غير قصد التدليس لا خيار له، وهو حد الوجهين. (انظر الإنصاف: 4/ 398) .

(2) المسترسل: هو الذي لا يحسن أن يماكس، قاله الإمام أحمد وهو يشمل البائع والمشتري إذا كان أحدهما جاهلًا بالبيع. (الإنصاف: 4/ 397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت