فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 2679

(قال) : ومن لم يكن طريقه على ميقات فإذا حاذى أقرب المواقيت إليه أحرم.

(ش) : لما تقدم من حديث عمر - رضي الله عنه:"انظري حذوها من طريقكم"فإن لم يعلم حذو الميقات احتاط فأحرم قبله، إذ الإحرام قبل الميقات جائز، وبعده حرام، ولا يجب الإحرام حتى يعلم المحاذاة حوارًا من الوجوب بالشك.

(قال) : وهذه المواقيت لأهلها ولمن مر عليها من غير أهلها ممن أراد حجًا أو عمرة.

(ش) : المواقيت التي تقدمت لأهلها الذين ذكرهم، ولمن مر عليها من غير أهلها، سواء كان مريدًا للحج أو للعمرة، فإذا حج الشامي من طريق المدينة فمر بذي الحليفة فيه ميقاته [1] ، لحديث ابن عباس:"هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد حجًا أو عمرة".

(قال) : والاختيار أن لا يحرم قبل ميقاته.

(ش) : لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه [- رضي الله عنهم-] لم يحرموا إلا من الميقات، ولا يفعلون إلا الأفضل والأكمل قطعًا، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أحدًا أن يحرم قبل الميقات [2] . وعن الحسن:"أن عمران بن الحصين أحرم من مصره فبلغ ذلك عمر - رضي الله عنه - فغضب وقال: يتسامع الناس أن رجلًا من"

(1) وإن حج من اليمن فيمقاته يلملم، وإن حج من العراق فيمقاته ذات عرق، فإن مر من غير طريق ذي الحليفة فميقاته الجحفة سواء كان شاميًا أو مدنيًا، لأنه مر على أحد المواقيت دون غيره فلم يلزمه الإحرام قبله كسائر المواقيت. (المغني والشرح الكبير: 3/ 214) .

(2) (قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من أحرم قبل الميقات أنه محرم ولكن الأفضل الإحرام من الميقات ويكره قبله.(المغني والشرح الكبير: 3/ 215) .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت