فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 2679

الخلاف فيما إذا كانت صفات اللبن باقية، أما إن ذهبت كأن كان يصب في ما لم يتغير به فلا تحريم لانتقاء الرضاع ومعناه، وهو إنشاز العظم وإنبات اللحم به.

وعن القاضي، وهو ظاهر كلامه في التعليق: جريان الخلاف فيه إناطة بحصول اللبن في البطن.

)قال): ويحرم لبن الميتة كما يحرم لبن الحي.

)ش): هذا منصوص أحمد في رواية إبراهيم الحربي، واختيار أبي بكر، والقاضي وأصحابي، لحصول الرضاع على وجه يحصل به الإنبات والإنجاز.

وقد قال أحمد إن عمر - رضي الله عنه - قال:"إن اللبن لا يموت"واختيار الخلال أن التحريم لا يحصل به.

وسئل عن أحمد في رواية مهنا عن صبي رضع من ثدي امرأة ميتة هل يكون رضاها؟ فتوقف وقال: ألا أن عمر يقول:"إن اللبن لا يموت"وهذا

يدل على المرجح عنده مع توقفه ثبوت التحريم به. وكأن الخلال - رحمة الله - نظر إلى أن هذه ليست بمحل الولادة فأشبهت الرجل.

)قال): وإذا حبلت ممن يلحق نسب ولدها به فثاب لها لبن فأرضعت به طفلًا خمس رضعات متفرقات في حولين حرمت عليه وبناتها من أبي هذا الحمل ومن غيره، وبنات أبي هذا الحمل منها ومن غيرها، فإن أرضعت صبية فقد صارت ابنة لها ولزوجها، لأن اللبن من الحمل الذي هو منه.

)ش): أما تحريم المرضعة المذكورة على الطفل فبنص الكتاب قال سبحانه: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [1] وأما تحريم بناتها على الطفل من أبي

الحمل ومن غيره، فلأنهن إخوته. وقد قال سبحانه: وأخواتكم من

(1) الآية 23 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت