(قال) : والفيئة: الجماع.
(ش) : الفيئة: هي الرجوع عن الشيء الذي قد لا بسه الإنسان. والزوج قد لابس الامتناع من الوطء فيرجع عنه ويجامع وهذا في حق القادر على الوطء. كما سيأتي.
(قال) : أو يكون له عذر من مرض أو إحرام أو شيء لا يمكن معه الجماع، فيقول: متى قدرت جامعتها فيكون ذلك من قوله فيئة.
(ش) : يعنى أن القادر على الوطء فيئته الجماع بلا ريب، أما العاجز عن الوطء لمرض ونحوه ففيئته باللسان لأنه لا عجز عن الوطء قام اللسان مقامه لأنه الذي يقدر عليه، فيد خل تحت: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم.
ثم اختلف الأصحاب في صفة ذلك. فقال الخرقي بعدها فيقول: متى قدرت جامعتك. وعلى هذا لو كان محبوبًا قال: لو قدرت جامعتك. وتبعه على ذلك القاضي في المجرد وحسنة أبو محمد. وزاد القاضي في تعليقه أن يقول: مع ذلك قد ندمت على ما فعلت، وقال هو أن صفة الفيئة أن يقول فئت إليك وهو مقتضى قول عامة أصحابه. ووقع في كلام القاضي: أن المسألة على روايتين.
وابتنى على ذلك إذا قدر على الوطء يلزمه. فالخرقي و أبو محمد يقولان: يلزمه وفاء بالوعد. وإليه ميل القاضي في الروايتين، وهو لازم قوله في المجرد.
قال القاضي: وقد أومأ إليه أحمد في رواية حنبل إذا فاء بلسانه وأشهد على ذلك كان فيئًا.
قال: ومعنى قوله: أشهد على ذلك، أشهد على ما به من العذر، أنه لو كان قادمًا، أو قدر على ذلك، فأنا أفعل.
واختار القاضي في التعليق، وجمهور أصحابه كالشريف وأبي الخطاب في خلافيهما، والشيرازي، وقبلها أبو بكر، لأنه لا يلزمه لحصول الواجب عليه