فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 2679

قلت: وهو حسن إن لم يحصل إجماع، إذ الغالب له التسليم إذن، ثم حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - المتقدم أنه:"نهى عن السلم في النخل حتى يبدو صلاحه"يشهد لذلك.

ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يشترط وجوده حال العقد وهو كذلك، وكذلك لا يشترط عدمه، وهو الصحيح من الوجهين حكاهما ابن عبدوس. والله أعلم.

(قال) : ويقبض الثمن كاملًا وقت السلم قبل التفرق.

(ش) : هذا الشرط السادس: وهو خاتمة الشروط عنده وهو أن يقبض رأس مال السلم قبل التفرق عن مجلس العقد، حذارًا من أن يصير بيع دين بدين فيدخل تحت النهي عن بيع الكالىء بالكالىء. وقد استنبط ذلك الشافعي - رحمه الله - من قوله صلى الله عليه وسلم:"من أسلف فليسلف"قال: أي فليعط. قال: لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما سلفه فيه قبل أن يفارق من سلفه. انتهى.

ولأنه لا يجوز شرط تأجيل العوض فيه فلم يجز التفرق فيه قبل القبض كالصرف، وإن قبض البعض ثم افترقا بطل فيما لم يقبضه، وهل يبطل في المقبوض، وهو ظاهر كلام الخرقي وأبي بكر في التنبيه لقوله: إذا أسلفه دراهم فخرج بعضها رديئًا فالسلم كله باطل، أو لا يبطل، وهو المشهور، فيه روايتا تفريق الصفقة. والله أعلم.

تنبيه: المجلس هنا كمجلس الصرف، وكلاهما كمجلس الصرف، وكلاهما كمجلس الخيار. هذا مقتضى كلام الأصحاب، ووقع للقاضي في الجامع الصغير أنه إذا تأخر قبض رأس مال السلم اليومين والثلاثة لم يصح العقد.

(قال) : ومتى عدم شيء من هذه الأوصاف بطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت