الصفحة 14 من 169

قال الشافعي -رحمه الله- فيما ذكر الشيخ ها هنا: لو ما أنزل الله حجة على الخلق مع رسول الله - -- إلا هذه السورة لكفى بها حجة، لم؟ لأنها اشتملت على أن كل الناس آيلون إلى خسار ووبال وهلاك، إلا أهل هذه الأوصاف، وهم المؤمنون -معنى ذلك إذا خوطبنا بهذه السورة، لو خوطبنا بها وحدها مؤمنون بمن، لابد هناك شيء يؤمن به-ثم يعملون، يعملون على أي شيء وبأي شيء؟ لابد أن هناك سبيلًا، هو سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- هناك تواصي بالحق، الدعوة إلى ذلك وتواصي بالصبر، الصبر على هذا فترى أن هذه السورة اشتملت على كل ما يدل الخلق إلى ربهم -جل وعلا- ويقودهم إلى اتباع رسالة النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم ذكر قول البخاري -رحمه الله-تعالى- في صحيحه كما نقل الشيخ -رحمه الله-، باب العلم قبل القول والعمل. وساق قول الله -جل وعلا-: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك} . فبدأ بالعلم قبل العمل والقول الذي هو الاستغفار. لم ذكر الشيخ هذا؟ لأي شيء؟ لأجل أن هذه الرسالة، رسالة علم كلها شرح وبيان للمسألة الأولى الواجب الأول ألا وهو العلم، فينبه طالب العلم إلى أن العلم مهم مهم للغاية حتى إنه قبل القول والعمل، فقبل أن يستغفر العبد لابد أن يعلم العلم الواجب عليه، وهذا العلم هو لذي ينجيه بنفسه، هو الذي ينجي به نفسه بفضل الله -جل وعلا- إذا سئل عن هذه المسائل الثلاثة، الشيخ -رحمه الله- تعالى- يريد أن يبين لك ثلاثة الأصول هذه، والمسائل المتعلقة بها، فأكد لك أهمية العلم بقوله فيما ساق عن البخاري: باب العلم قبل القول والعمل. العلم قبل ولا شك، ولهذا قال ابن القيم -رحمه الله-تعالى- وما أحسن ما قال، يقول: والجهل داءٌ قاتلٌ. وصدق، الجهل داءٌ قاتل، قال:

والجهل داءٌ قاتل وشفاؤه أمران في التركيب متفقان ..

... من رابعٍ والحق ذو تبيان

علم بأوصاف الإله وفعله وكذلك الأسماء للديان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت