الصفحة 79 من 293

ووصف لنا رواية شهدها في ساعتين. فخرجنا من البيت الظهر، فقال لنا الشاعر: إلى أين تذهبون؟

قلنا: إلى السيارة.

قال: هيهات؛ إنني لم أشترِ حوائجي بعد. إنني أريد خبزًا ولحمًا وبصلًا وفجلًا.

قلت: وأنا أريد فراشًا ولحافًا ووسادة وسريرًا.

قال: ولِمَ؟

قلت: لأنام، فإذا انتهيتَ أيقظتني!

وفارقته على أن نلتقي بعد ساعة. عدت بعد ساعة فإذا هو جالس في زاوية البيت، وإذا هو صامت حزين، فقلت في نفسي: ما له؟ أخسر أمواله؟ أضاعت أشعاره؟ أهدمت آماله؟ وسألته: هل اشتريت الحوائج؟

فقال: لا ... ولكن أمرًا محزنًا وقع لي.

-وما هو؟

-دجاجة مسكينة سقطت من السطح فكسرت رجلها، فأنا جالس أنظم فيها مرثية.

فقلت: يا ضلالة من يتبع شاعرًا! أبهذا أضعت ساعتك؟ قم، قم ... فاشترِ الحوائج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت