أي كلمة تدل على الطلب، أو الأمر، وتقبل ياء المخاطبة، أو نون التوكيد. فإنها تكون فعل أمر مثل"ياء مخاطبة"الدلالة على الطلب مع ياء المخاطبة مثل: اكتبي اجلسي اذهبي اركعي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ وما إلى ذلك.
والدلالة على الطلب مع نون التوكيد مثل: اذهبي، وليس اذهبن، وأيضًا اكتبن، أو اكتبن، يعني: لك أن تأتي بنون التوكيد الثقيلة، وهي المشددة، ولك أن تأتي بنون التوكيد الخفيفة وهي الساكنة، اذهبن يا محمد، أو اذهبن يا علي إلى المسجد.
طيب لماذا صارت علامة فعل الأمر بالذات مركبة من شيئين؟ يعني: لو اكتفينا بواحد منهما -مثلًا- هل تكون الكلمة فعل أمر، أو تخرج إلى أي شيء آخر؟ مثلًا: لو اكتفينا بالدلالة على الطلب فقلنا: علامة فعل الأمر الدلالة على الطلب فقط. هل تصدق على فعل الأمر، أو يمكن أن تصدق على غيره؟ نعم.
إذا قلت: الدلالة على الطلب، ووقفت عند ذلك دخل مع فعل الأمر اسم فعل الأمر، واسم فعل الأمر في الواقع ليس فعلًا، وإنما هو في عداد الأسماء، مثل"صه"بمعنى اسكت، ومثل"مه"بمعنى اكفف، ومثل"نزال"و"دراك"بمعنى انزل وأدرك وما إلى ذلك.
فالدلالة على الطلب وحدها لا تكفي؛ لأنها تدخل معنا اسم فعل الأمر، ونحن نريد علامة جامعة مانعة لا يدخل معها شيء آخر، طيب لو اكتفينا بالشق الثاني من العلامة وهو دخول ياء المخاطبة، أو نون التوكيد ماذا؟ هل تكفي أو تؤدي بنا إلى شيء آخر؟ لا تكفي. لماذا؟ لأنها يشترك معه في ذلك الفعل المضارع.
فالفعل المضارع يقبل ياء المخاطبة فتقول: أنت تكتبين وتذهبين، بياء المخاطبة، ويقبل نون التوكيد كما في قوله -تعالى-: لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ آية اجتمع فيها الشديدة والخفيفة، اجتمعت فيها نون التوكيد الثقيلة، ونون التوكيد الخفيفة.