الصفحة 22 من 377

وأزهى العهود -كما تقدم- عهد الخليفتين الراشدين أبو بكر وعمر، وكذلك صدر خلافة عثمان، كانت الأمور على أحسن ما يكون، ثم لما بدأت بذور الشر بذور الفتنة، وانتهت بقتل عثمان، حصل ما أخبر به الرسول -عليه الصلاة والسلام- من التقاطع والتدابر والاقتتال، وحصل ما حصل من القتل في المدينة كما تقدم، وهذا كله من أعلام نبوته -عليه الصلاة والسلام-.

.ـــــــــــــــــــــــــــــ

والرسول يخبر بهذا على وجه الذم له والتحذير منه، ومعلوم هذا لا يحصل من الكل، لكن هذا إخبار عن أن هذا سيقع، وأنه واقع، ولا يلزم أن يكون هذا من الجديد، فوقعت الفتن، ودخل فيها مَن دخل مِن أصناف الناس، وعصم الله منها مَن عصم، ممن أكرمه الله بذلك، سواء بهذه الفتن التي حدثت في خلافة علي - رضي الله عنه - كما وقعة الجمل وصفين، أو ما وقع قبل ذلك مما أدى إلى قتل عثمان، أو حدث بعد ذلك من الفتن والحروب والنزاعات على الإمرة، نعم، أعد الحديث.

ولمسلم عن ابن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم؟".

أي قوم أنتم؟ يعني ما حالكم من حيث الصلاح والاستقامة أو ضدهما. نعم.

"قال عبد الرحمن بن عوف: نكون كما أمر الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غير ذلك، تتنافسون ثم تتحاسدون، ثم تتدابرون، ثم تتباغضون أو نحن ذلك، ثم تنطلقون في مساكن المهاجرين، فتجعلون بعضهم على رقاب بعض"نعم، بعده.

حديث ما الفقر أخشى عليكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت