مفتوحة وممدودة بعد الميم المكسورة، فينطق (سِيمِيَاء) ، ويستعمل بدونها فينطق (سِيمَاء) ، وكلاهما في المعنى رديف صاحبه. يقول ابن فارس في مادة (وسم) : (الواو والسين والميم: أَصْلٌ واحدٌ، يدل على أثَرٍ ومَعْلَمٍ. ووَسَمْتُ الشيءَ وَسْمًا: أثَّرْتُ فيه بِسِمَة. والوَسْمَى: أول المطر؛ لأنه يَسِمُ الأرضَ بالنبات(...) وسمي مَوْسِمُ الحج موسما؛ لأنه مَعْلَمٌ يجتمع إليه الناس. وفلان مَوْسُومٌ بالخير. وفلانة ذات مِيسَمٍ: إذا كان عليها أثر الجمال. والوَسَامَةُ: الجمال (...) وقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} (الحجر:75) : الناظرين في السِّمَةِ الدَّالَّة.) [1] وقال الراغب الأصفهاني: (السيماء والسيمياء: العلامة. قال الشاعر:
"له سِيمِيَاءٌ لا تشق على البصر"
وقال تعالى: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} (الفتح:29) ، وقد سَوَّمْتُه أي: أعلمته. وقوله عز وجل في الملائكة: {مُسَوَّمين} (آل عمران:125) ، أي: معلَّمين. و"مسوِّمين"معلِّمين لأنفسهم، أو لخيولهم، أو مُرسِلين لها، وروي عنه عليه السلام أنه قال:"تَسَوَّمُوا فإن الملائكة قد تَسَوَّمَتْ") [2] .
وجاء في مختار الصحاح: (السَّوْمَةُ بالضم: العلامة تجعل على الشاة، وفي الحرب أيضا. تقول منه تَسَوَّمَ. وفي الحديث"تسوموا فإن الملائكة قد تسومت". والخيلُ المُسَوَّمةُ: المرعية، والمسَوَّمَةُ أيضا: المعلَّمَةُ. وقوله تعالى:"مسوِّمين"قال الأخفش: يكون معلِّمين، ويكون مرسِلين، من قولك: سَوَّمَ فيها الخيل أي أرسلها. ومنه السَّائِمةُ(...) وقوله تعالى:"حجارةً من طين"
(1) المقاييس: (وسم) .
(2) المفردات في: (سام) . والحديث الذي أورده الأصفهاني هو عن عمير بن إسحق قال: إن أول ما كان الصوف ليوم بدر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تسوموا فإن الملائكة قد تسومت، فهو أول يوم وضع الصوف) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه وابن جرير الطبري في تفسيره: 4/ 82. قلت: وهو ضعيف فعمير تابعي وفيه جهالة وقد أرسل الحديث!