الصفحة 5 من 93

فجلس طاووس ينظر فإذا بجلبة السلاح والحراس والرماح ، فالتفت قال: فإذا هو الحجاج ابن يوسف ، قال: فالتفت فإذا جلبة السلاح فسكنت مكاني وإذا بأعرابي ، إعرابي لكنه مسلم متصل بالله يطوف بالكعبة ، فلما انتهى من الطواف أتى ليصلي ركعتين ،فنشبت حربة في ثيابه فارتفعت فوقعت على الحجاج ، فمسكه الحجاج بيده .

فقال له الحجاج: من أين أنت ؟

قال: من أهل اليمن .

قال: كيف تركتم أخي ؟ وكان أخوه محمد بن يوسف عاملا على اليمن .

قال: من أخوك ؟

قال: أنا الحجاج أخي محمد .

قال: تركته سمينا بطينا - انظر إلى الإجابة ما أحسنها ..

قال: ما سألتك عن حالته وسمنه وبطنته سألتك عن عقله ؟

قال: تركته غشوما ظلوما .

قال: أما تدري انه أخي ؟

قال: أتظن انه يعتز بك أكثر من اعتزازي بالله ؟

قال طاووس: والله ، ما بقيت في رأسي شعرة إلا قامت .

قال ابن عبد الهادي ك دخل ابن تيمية الإسكندرية ، دخل يريدون سجنه ، فأخرجوه من سجنه إلى سجن آخر ، لماذا يسجن ؟ يسجن لتثبت لا اله إلا الله في الأرض ، يرد على المبتدعة والملاحدة والزنادقة والمعتزلة والجهمية والاشاعرة ، فقال له أحد المبتدعة: يا ابن تيمية ، واله ، كل هؤلاء يطالبون بدمك ، ويريدون قتلك الآن .

فقال ابن تيمية أتخوفني بالناس ، ثم نفخ في كفه قال: واله ، كأنهم ذبان ، لكن من مثل ابن تيمية ؟

قال بعض المفسرين: لما خلق اله ، سبحانه وتعالى، آدم تركه أربعين يوما هكذا ، فكان يمر به الشيطان فينظر إليه من طين فينخ فيه فيجلجل نفخه فيه فعرف انه ضعيف لا يتماسك.

وقال الله عز وجل: {وَخُلِقَ الْإنسان ضَعِيفًا} (النساء: من الآية 28) وخلق ظلوما جهولا ، وخلق عجولا ، وهي في الإنسان طبعة إلا إذا رتبها ونقاها وسيرها بالكتاب والسنة فإنها تصلح ، بإذن الله .

فلما نفخ الله فيه من روحه ، سبحانه وتعالى ، وهذا شرف ، أحياه الله للملائكة: اسجدوا لآدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت