وقال قتادة ـ رحمه الله ـ: لو كان أحد منا مكتفيا من العلم لاكتفى نبي الله موسى عليه السلام إذ قال: ] هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا [ [ سورة الكهف: الآية 66 ] .
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه: خلق الله عز وجل أربعين ألف عالم ، الأنس والجن عالمان ، والبواقي لا يعلمها إلا هو .
وقال بعضهم: ليس العلم ما خزنته الدفاتر ، وإنما العلم ما خزنته الصدور .
وقيل: من تواضع للعلم ناله ، ومن لم يتواضع له لم يَنَلْهُ .
وقال بعضهم: العالم يعرف الجاهل ، والجاهل لا يعرف العالم ، لأن العالم كان جاهلًا ، والجاهل لم يكن عالما .
وقيل: أربعة يُسَوِّدُونَ العَبْدَ: العلمُ ، والأدبُ ، والصدقُ ، والأمانة .
ولإبراهيم بن خلف المهراني:
النَّحْوُ يُصْلِحُ مِنْ لِسان الألكَن + ِوَالمَرْءُ تكْرِمُهُ إذا لمْ يَلحَنِ
وَإذا طَلبْتَ مِنَ العُلومِ أجَلَّها + فَأجَلها مِنْها مُقِيمُ الألسُن ِ
وقال علي بن بشار:
رَأيْتُ لِسانَ المَرْءِ آيَة عَقلِهِ + وَعُنْوانَهُ فَانْظُرْ بماذا تعَنْوِنُ
وَلا تعْدُ إصْلاحَ الِلسان فَإنَّهُ + يُخْبِرُ عَمَّا عِنْدَهُ وَيُبينُ
وَيُعْجِبُني زيُّ الفَتَى وَ جَمالَهُ + فَيَسْقط مِنْ عَيْني ساعَة يَلحَن ُ
ودخل أعرابي السوق فوجدهم يلحنون ، فقال: سبحان الله يلحنون ويربحون ؟
وكلم أبو موسى بعض قواده فلحن ، فقال: لم لا تنظر في العربية ؟ فقال: بلغني أن من نظر فيها قل كلامه ، فقال: ويحك لأن يقل كلامك بالصواب خير لك من أم يكثر كلامك بالخطأ .
وكان يقال: مجالسة الجاهل مرض للعاقل .
وقال أبو الأسود الدؤلي ـ رحمه الله ـ: إذا أردت أن تعذّبَ عالما فاقرن به جاهلا.