الصفحة 3 من 26

فالباحث لا ينكر وجود المنافقين في المجتمع الإسلامي ، داخل المدينة و خارجها كما هو مبسوط في القرآن الكريم ، و خاصة سورة المنافقين و التوبة حتى إنه عرفت الأخيرة بالفاضحة أو الكاشفة ، هم الذين نزل فيهم قول الله تعالى { و ممن حولكم من الأعراب منافقون و من أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ... }

التوبة/101

حيث إن هؤلاء المنافقين كانوا يستغلون أي ظرف يرونه مواتيًا لإثارة الفتن ، فقد خرج الأسود العنسي ، على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد حجة الوداع في العام العاشر الهجري ، كما جاء في الصحيح . انظر: البخاري مع الفتح (7/693 ) ، ولم يعرف أنه كان مسلمًا حتى يقال إنه ارتد عن الإسلام ، و كذلك مسيلمة الكذاب ، الذي قال: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته . البخاري مع الفتح (7/690 ) ، و كذلك سجاح التميمية ، كانت نصرانية و لم تدخل الإسلام أصلًا . انظر: البداية و النهاية (6/320 ) .

أما أحداث هذه الفتنة التي وقعت فإنها لم تحظ من قبل الباحثين أو المؤرخين المحدثين بدراسة منفردة ، تلقي الضوء ساطعًا على موقف الجماعة الإسلامية التي ثبتت في هذه الفتنة ، و دور قادتها و أفرادها في قمعها ، و التمسك بدينهم حتى كانوا كالقابضين على الجمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت