الصفحة 15 من 26

الرواية الثالثة: أن عمال النبي صلى الله عليه وسلم انسحبوا من مناطق فتنة العنسي و بعد مقتل باذان - كان عامل كسرى على اليمن ، أرسل النبي صلى الله عليه وسلم كتابًا إلي كسرى يدعوه إلى الإسلام فمزق الكتاب و أرسل إلى باذان يطلب منه قتل رسول الله فأرسل رجلين ، فأخبرهما النبي صلى الله عليه وسلم بهلاك كسرى على يد ابنه شيرويه ، فعادا إلى اليمن و قصّا ذلك على باذان فأسلم ، و هو من الأبناء ، عينه النبي صلى الله عليه وسلم على اليمن ، انظر: زاد المعاد (1/125) - ، فنزل معاذ بن جبل رضي الله عنه في السكون ، و أبا موسى الأشعري نزل في السكاسك - و هما قبيلتين عربيتين في جنوبي الجزيرة العربية ، آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينهما . انظر: الطبقات (7/424) - و هذا مما يدل على ثبات هاتين القبيلتين على الإسلام - ، و أن الطاهر بن أبي هالة أقام وسط عك بتهامة ، إذ كانوا يقفون في وجه العنسي . و جاء في رواية أن أزاد - انظر خبرها و دورها في قتل العنسي في مصادر مثل: الطبري ( 3/232) و (3/239) - ، امرأة شهر بن باذان الذي قتله الأسود و تزوجها ، كانت ممن يخفي إسلامه، فتعاونت مع الأبناء و قيس بن عبد يغوث على قتل الأسود ، و كانت صاحبة دور هام في هلاكه ؛ و ذلك لصدق إسلامها و إسلام معظم أهل اليمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت