فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 37

سيكون مدار حديثنا في هذه الجلسة على نقاط سألتزم بها - بحول الله تبارك وتعالى وقوته - وهي عبارة عن شبهات أُثيرت أو مسائل ذُكرت في أثناء المناظرة ولم يُجب عليها إجابة وافية أحددها ثم أفصلها - بحول الله وقوته -

سيكون حديثنا عن آية الولاية , ثم آية التطهير , ثم آية ذوي القربى , ثم آية {ثم أورثنا الكتاب} وسنبدأ بالقرآن الكريم

ثم بعد ذلك ننتقل إلى نصوص السنة المشرفة إلى حديث المنزلة, ثم حديث الثقلين , ثم حديث الأثني عشر , ثم حديث رزية الخميس , ثم حديث الغدير ثم حديث الإنذار , ثم حديث السُبّق - ثلاثة - ثم حديث سفينة نوح , ثم حديث (من سره أن يحى حياتي ويموت موتي) ..

ثم بعد ذلك نختم بشبهة التحريف متمثلة بأمرين إثنين - أعني تحريف القرآن الكريم الدعوى الباطلة التي يدعيها القوم - وهو أن الصحابة رضي الله عنهم حرفوا كتاب الله تبارك و تعالى , ثم بعد ذلك لما صارت هذه التهمة بدل أن تكون على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صارت سبة في وجوه من إدعوها ومن طعنوا في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أجلها , فلم يجدوا مخرجا إلا أن يتهموا أهل السنة بأنهم كانوا يقولون بالتحريف ومازالوا يقولون بالتحريف محتجين بذلك بمسألتين هما مسألة نسخ التلاوة ومسألة القراءة فهذا هو تقريبا حديثنا معكم في هذه الجلسة التي أسأل الله جل وعلا فيها أن يسدد لساني ويثبت فيها جناني فأقول مستعينا بالله جل وعلا:

اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون , وكما قال النبي صلوات الله وسلامه عليه في قيامه لليل: (اللهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض أنت تحكم بين عبادك فيما كتنوا فيه يختلفون إهدنا إلى ما أُختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى سراط مستقيم) , اللهم أرنا الحق حقًا وأرزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلًا وأرزقنا إجتنابه:

آية الولاية:

آية الولاية هي قول الله تبارك وتعالى {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ 55} المائدة ..

يستدلون بهذه الآية على إمامة علي رضي الله عنه وأرضاه قبل أبي بكر وقبل عمر وقبل عثمان.

وجه الدلالة ليس في هذه الآية وإنما في سبب نزول هذه الآية , فالآية إذا كما ترون عامة يقول الله فيها {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ 55} لا ذكر فيها أبدًا لعلي رضي الله عنه ولا ذكر فيها لأحد من أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه , إنما تذكر {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ 55} إذًا أين الدلالة؟؟ الدلالة هي في تفسير هذه الآية وهو سبب نزولها كما يزعم القوم فما سبب نزول الآية عندهم؟؟

إنّ سبب نزول الآية عندهم دعوى أنّ عليًا رضي الله عنه كان يصلي فجاء سائل يسأل الناس فلم يعطه أحد شيئًا , فجاء إلى علي وهو راكع فمد علي يده وفيها خاتم فأخذ الرجل الخاتم من يد علي رضي الله عنه فأنزل الله جل وعلا هذه الآية {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ 55} فيقولون الذين آتوا الزكاة وهم راكعون هم واحد وهو علي بن أبي طالب فهذه الآية أو ما تسمى عندهم بآية الولاية وهي أقوى دليل عندهم بهذه المسألة كما قرأت لبعض علمائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت