فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 37

لكن أيضًا إسألوهم سؤالًا آخر , لماذا خرج الحسين على يزيد ولم يخرج على معاوية؟ , مع أنه عاش خلافة معاوية بعد موت الحسن إحدى عشرة سنة بعد الحسن , سنة 49 توفي الحسن رضي الله عنه وأنتهت خلافة معاوية رضي الله عنه سنة 60 , من سنة 49 إلى سنة 60 الحسين لم يحرك ساكنًا ضد معاوية وإنما خرج على يزيد ولم يخرج على معاوية ..

فكروا لماذا؟

إما أن تقولوا أن معاوية كان رجلًا صالحًا فهذه جيدة نقبلها منكم , ويزيد ليس بصالح لاشيء فيها هناك كثير من علماء السنة يقولون يزيد ليس بصالح , أنا أقول لك يزيد ليس بصالح لكن لا نسبه نحن لا نتقرب إلى الله بسبه , لكن بدون شك هناك بكثير من هم أصلح منه وأولى منه بالخلافة , لكن لماذا لم يخرج الحسين على معاوية .. ولماذا تنازل الحسن لمعاوية والإمامة نص للأثني عشر؟! , إما أن نقول إن فعلهم خطأ وإما أن نقول أنه لا يوجد نص وهذا هو الصحيح إنه لا يوجد نص صحيح على شيء إسمه إثني عشر.

إذًا كان الأمر شورى كما قال علي رضي الله عنه: (إنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن إجتمعوا على رجل وكان لله إمامًا كان ذلك لله رضا) نهج البلاغة ص 367.

وقال: (بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد) نهج البلاغة ص 366.

وقال كذلك لمن جاءه يطلبه أن يكون خليفة قال: (دعوني وألتمسوا غيري فإننا مستقبلون أمرًا له وجوه وألوان لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول وإن تركتموني فإني كأحدكم ولعلي أسمعُكم وأطوعُكم لمن وليتموه أمركم وأنا لكم وزيرًا خير لكم مني أميرًا) نهج البلاغة ص 336 .. يغش الناس؟ لا والله ما يغش الناس رضي الله عنه وأرضاه.

ومن الأدلة التي إستدلوا بها كذلك ما يسمى بحديث الغدير ..

حديث الغدير:

أي غدير؟ غدير خم وهو غدير قريب من الجحفة بين مكة والمدينة , وكان هذا في حجة الوداع في رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من الحج قبيل وفاته بثلاثة أشهر تقريبًا.

هذه الحادثة أخرجها الإمام مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم قال: [قام رسول الله فينا خطيبًا بماء يُدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه وأثنى عليه ووعظ وذَكّر ثم قال: (أما بعد ألا يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وأستمسكوا به) قال: فحث على كتاب الله ورغّب فيه ثم قال: (وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ,أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي) قال حصين الراوي عن زيد ومن أهل بيته يا زيد أليس نساءه من أهل بيته قال: نعم ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس. قال: كل هؤلاء حُرم الصدقة؟ , قال: نعم.] أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

جاءت زيادات لهذا الحديث عند أحمد والنسائي والخصائص والترمذي وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ذلك المكان: (من كنت مولاه فعلي مولاه) وجاءت كذلك زيادات أخرى منها (اللهم والي من ولاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره وأخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار) يمكننا أن نقسم هذا الحديث إلى أربعة أقسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت