الوجه الثاني: أن هذه الاتفاقية لم تُوقِّع عليها الأمم المتحدة، فهي منقوضة بفعل الكفار أنفسهم!
وهو ما يتعلق بأسرى الحرب.
الوجه الثالث: أن الرِّق أخف بلاء وأرحم مائة مرة من الأسر الذي تستعمله أمم الحضارة المادية اليوم!
فو الله إنه لأرحم ألف مرة أن يعيش الرقيق بين المسلين يذهب ويَجيء، يَروح ويَغدو، يُطَعم ويُضمن له الملبس والسكن - خير وأخف بلاء مما يَعيشه أسرى (جوانتانامو) في حر الصيف وبَرد الشتاء، في ذلّ وقهر، بل أُصيب بعضهم بأمراض نفسية وعضوية تحت نظر وسمع العالَم.
وقد شهِدتْ بذلك صحفيّة يهودية زارتْ تلك المعتقلات، فكتبت مقالا نُشِر في صفحات الشبكة الإلكترونية.
تقول الصحفيّة"أورلي أزولاي كاتس"مراسلة صحيفة يديعوت أحرونوت في واشنطن:
وصل الأسرى إلى معتقل 'جوانتنامو ' الكوبي على متن طائرات عسكرية أمريكية مُقيدين بالعصابات، ووجوههم مخفية بنوع سميك من القماش لا يمكن لأحد منهم رؤية أي طيف من تحته أو من خلاله علاوة على لون القماش الأسود القاتم.
ولم يسمح الجنود الأمريكيون المرافقون للأسرى بأن يتوجه أي منهم لقضاء حاجته في المراحيض الموجودة بالطائرات ' مثل أي إنسان ' لكن إذا كان لابد فاعلًا فليفعلها في نفس مكانه بعد أن أحضروا دلوًا بلاستيكيًا متوسط الحجم للجميع، وقد وقف الجنود مدججون بالأسلحة في وجوه الأسرى وهم يتبولون أو يتبرزون، فيما قام بعض الأسرى بالتبول في ملابسه بعد أن أعيته الحيل.