ثم كذلك من الأسباب أننا كنا نقدم الأولويات ونرى أن نقدم الأهم على المهم ولذلك أهملنا بعض تلك الأمور لكوننا أننا كنا نرى أن غيرها أهم , قد نكون مصيبين في ذلك و قد نكون مخطئين , ولكن هكذا رأينا أثناء المناظرة أن نلتزم خطًا واحدًا وهو في عرض ما نراه مهمًا دون الإلتفات إلى كل ما يُطرح لأنه كان يُقصد منه - كما تبين في أثناء المناظرة - بلبلة الأفكار وتشتيت الموضوع لعدم التركيز على قضية معينة حتى نخرج منها بنتيجة بينة .
كذلك من الأسباب عدم منهجية المناظرين - الدكتور عبد الحميد النجدي والدكتور محمد التيجاني - وإنْ شئت ضم إليهما الدكتور محمد الموسوي لما جلست معه وحدي , فقد لاحظت أثناء المناظرة أنهم يخرجون عن الموضوع ويحاولون أن يثيروا الشغب ويكثرون من المقاطعة وتشتيت الموضوع والكلام يمنة ويسرة , ولهذا كان هذا سببًا قويا في عدم طرح كل ما نريد .
كذلك كنا نلتزم بموضوع الحوار الذي كان يحدد في نهاية كل جلسة للجلسة القادمة عن ماذا سنتكلم ؟ , فكنت ألتزم بموضوع الحوار قدر ما أستطيع ولذلك عندما أسمع بعض الأمور التي هي خارجة عن الحوار أحيانًا أردها وأحيانًا أتركها حتى أستغل وقتي فيما كان الحوار لأجله .
كذلك من الأسباب أن مدير الحوار , كان يطرح أسئلة خارج الموضوع أحيانًا وكنا ملتزمين بالرد عليه على الأقل أدبًا , ولذلك كان هذا أيضًا يأخذ من وقتنا ويخرجنا أحيانا عن الموضوع الذي كنا نريد أن نتحدث عنه .
كذا أظن أن بعض المسائل تمت الإجابة عليها أثناء المناقشة وأثناء الحوار ولكن لعل الإجابات كانت مقتضبة أو كانت كاملة ولكن لو أُسهب فيها أكثر لكان أفضل , لإجل هذا كله جلسنا هذه الجلسة , لإجل هذا كله أردنا أن نكون معكم مرة ثانية حتى نطرح عليكم ما نعتقد أنه حق رحمة بكم وإرادة للخير كما هو منهج أهل السنة والجماعة .